تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
وأحفظهم لكتاب اللّه ولاخباره بالغيب ( وأحفظم لكتاب اللّه ) فقد جمع الكتاب العزيز بما لم يجمعه غيره وغالب أئمة القراءة يستندون إليه . ( ولاخباره بالغيب ) وهو كثير كما في مدينة المعاجز والبحار وغيرهما ونكتفي هنا بما ذكره العلامة ( ره ) في الشرع كاخباره بقتل ذي الثدية ولم يجده أصحابه بين القتلى قال : « واللّه ما كذبت » فاعتبرهم حتى وجده ، وشق قميصه ووجد على كتفه سلعة كثدي المرأة عليها شعر يجذب كتفه مع جذبها ويرجع كتفه مع تركها ، وقال له أصحابه : ان أهل النهروان قد عبروا ، فقال ( ع ) : لم يعبروا ، فأخبروه مرة ثانية فقال : لم يعبروا ، فقال جندب ابن عبد اللّه الأزدي في نفسه : ان وجدت القوم قد عبروا كنت أول من يقاتله ، قال : فلما وصلنا النهر لم نجدهم عبروا . فقال : يا أخا الأزد أتبين لك الأمر ؟ وذلك يدل على اطلاعه على ما في الضمير ، وأخبر ( ع ) بقتل نفسه في شهر رمضان وبولاية الحجاج وانتقامه ، وبقطع يد جويرية بن مسهر ورجله وصلبه على جذع ففعل به ذلك في أيام معاوية ، وبصلب ميثم بن العمار على باب دار عمرو بن حريث عاشر عشرة وأراه النخلة التي يصلب على جذعها . وكان كما قال ، وبذبح قنبر فذبحه الحجاج وقيل له : قد مات خالد بن عرفطة بوادي القرى ، فقال : لم يمت ولا يموت حتى يقود جيش ضلالة صاحب لوائه حبيب بن حماد ، فقام رجل من تحت المنبر وقال : واللّه انى لك لمحب وأنا حبيب . قال : إياك أن تحملها ولتحملنها فتدخل بها من هذا الباب ، وأومأ إلى باب الفيل فلما بعث ابن زياد عمر بن سعد إلى الحسين ( ع ) جعل على مقدمته خالدا وحبيب صاحب رايته فسار بها حتى دخل المسجد من باب الفيل ، وقال يوما على المنبر : « سلوني قبل أن تفقدوني فو اللّه لا تسألوني عن فئة تضل مائة
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 374 | السيد محمد الحسيني الشيرازي