ورجعت الصحابة إليه في أكثر الوقائع بعد غلطهم وقال النبي ( ص ) أقضاكم علي واستند الفضلاء في جميع العلوم إليه ، وأخبر هو عليه السلام بذلك باب من العلم فانفتح لي من كل باب ألف باب » ولذا قال صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنا مدينة العلم وعلى بابها » ( ورجعت الصحابة إليه في أكثر الوقائع ) ابتداءً أو ( بعد غلطهم ) كما عرفت شطرا من ذلك .
( وقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم ) فيما تواتر عنه : ( أقضاكم على ) والقضاء يستلزم العلم ضرورة ، وقد ظهر منه عليه السّلام أحكام في القضاء تدل على كثرة علمه ووفور فضله كقضية الأرغفة والإبل التي كانت ميراثا ومن حلف على قيد رجل عبده والمرأتين المتنازعتين في ولد والمرأة التي احتلت على رجل والسيد والعبد اللذين ادعى كل واحد منهما السيادة والمسألة المنبرية وغير ذلك مما يحتاج إلى كتاب ضخم .
( واستند الفضلاء في جميع العلوم إليه ) كما ذكره ابن أبي الحديد في شرحه لنهج البلاغة ، فالتفسير والنحو والمعارف الإلهية والاخلاقيات والسياسات والفقه وغيرها ترجع معظمه إليه عليه السّلام ، بل مثل العلوم الغريبة المنتسبة إلى جابر بن حيان تلميذ الصادق عليه السّلام أيضا منتسبة إليه لتلمذ الصادق عليه السّلام على أبيه وهكذا إلى علي ( ع ) ومن نظر إلى نهج البلاغة لم يحتج إلى شاهد آخر ( و ) قد ( أخبر هو عليه السلام بذلك ) فقال في مواضع عديدة :
« سلوني قبل ان تفقدوني » وهذه الكلمة من خواصه ( ع ) حتى أنه كل من قالها افتضح في مجلسه . وقال ( ع ) : « سلوني عن طرق السماء فانى أعرف بها من طرق الأرض » وقال ( ع ) : « واللّه لو سندت لي الوسادة لحكمت بين
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 368
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٣٦٨