وخذلته الصحابة حتى قتل وقال أمير المؤمنين ( ع ) : قتله اللّه ، ولم يدفن الا بعد ثلاث ، وعابوا غيبته عن بدر واحد والرضوان
كلام جرى بينه وبين عثمان .
( وخذلته الصحابة حتى قتل ) بل حرض عليه غير أمير المؤمنين عليه السّلام حتى أن عائشة كانت تشبهه بالنعثل اليهودي . ( وقال أمير المؤمنين عليه السّلام قتله اللّه ) . وقال في الخطبة الشقشقية : « إلى أن انتكث فقتله وأجهز عليه عمله وكبت به بطنته » ( ولم يدفن إلا بعد ثلاث ) وهذا ما يدل على تكفير الصحابة الأخيار له ، وقد كان فيهم من العشرة المبشرة بزعم القوم جماعة كطلحة والزبير وغيرهما .
( وعابوا غيبته عن بدر واحد والرضوان ) أي بيعة الرضوان وكأن اللّه تعالى أراد حرمانه عن هذه الفيوضات ، واحداثه وبدعه ومجاهله أكثر من أن تحصى فقد نفى عليا عليه السّلام عن المدينة وأمر برجم امرأة ولدت لستة أشهر فأرشده علي عليه السّلام إلى الآيتين فرجع عن أمره ، وأتم الصلاة في السفر أربعا بعد ما صلى رسول اللّه ( ص ) وأبو بكر وعمر وهو شطرا من خلافته قصرا ، وأبدع في اختراع الأذان الثالث ، وأدخل دور المسلمين في مسجد الحرام بدون رضى أربابها ولما عارضوه حبسهم ، ونهى عن الجمع بين الحج والعمرة فخالفه علي عليه السّلام وقال : « لم أكن لأدع سنة رسول اللّه ( ص ) لقول أحد من الناس » وأفتى بعدم وجوب الغسل إذا لم ينزل المجامع ، وكتم حديث رسول اللّه في فضل المرابطة ، وأخذ من الخيل الزكاة بعد ما وضعه رسول اللّه عنها ، وغير خطبة العيدين فجعلها قبل الصلاة خلافا لرسول اللّه ( ص ) وأبى بكر وعمر ، وأراد قتل مسلم بكافر فنهوه ثم جعل دية الكافر كدية المسلم ، وترك القراءة في الركعة الأولى من المغرب والأوليين من العشاء ، وأراد اكل الصيد
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 365
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٣٦٥