وعلي عليه السّلام أفضل لكثرة جهاده وعظم بلائه في وقائع النبي ( ص ) بأجمعها ولم يبلغ أحد درجته في غزاة بدر وأحد وهو محرم فنهاه أمير المؤمنين عليه السّلام ، ولم يعرف القضاء في ولد بين زوج وزان حتى استفتى أمير المؤمنين عليه السّلام فقضى على بأن الولد للفراش وللعاهر الحجر ، وأخذ في مسألة الرجوع إلى المطلقة بقول أبى وفي مسألة أخرى بقول امرأة ، وأفحمه رجل في عقاب الميت وأرسل إلى علي عليه السّلام فأجابه عليه السّلام فقال عثمان :
« لولا على لهلك عثمان » ولم يدر حكم الجمع بين الأختين بالملك بل قال أحلتهما آية وحرمتهما آية ، وجهل وجه حجب الأخوين الأم وقد قال تعالى :
« فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ »
ولم يأخذ بقول المعترفة بالزنا وابتاع ما أوقف رسول اللّه ( ص ) فيه حق وكلمه علي عليه السّلام في ذلك فرفع عليه الدرة إلى غير ذلك
[ على أفضل الصحابة ]
( مسألة ) في ان عليا عليه السّلام أفضل الصحابة ( وعلي عليه السّلام أفضل ) الصحابة ( لكثرة جهاده وعظم بلائه في وقائع النبي ( ص ) بأجمعها ولم يبلغ أحد درجته في غزاة بدر ) وهي أول حرب رسول اللّه ( ص ) التي امتحن اللّه به المؤمنين لقلتهم وكثرة المشركين وكانت الراية في يده وقد قتل نصف المشركين ، وباقي المسلمين وثلاثة آلاف من الملائكة المسومين قتلوا النصف الآخر .
( واحد ) فإنه عليه السّلام قتل صاحب راية المشركين فأخذها غيره فقتله عليه السّلام إلى أن قتل تسعة منهم كلهم يأخذ الراية عقيب الآخر فانهزم المشركون واشتغل المسلمون بالغنائم ، وخالف بعضهم رسول اللّه ( ص ) في أمره بملازمة مكانه ، ولهذا ظهر المشركون على المسلمين والراية في يد خالد بن الوليد وانهزم المسلمون وتفرقوا عن رسول اللّه ( ص ) فضربه المشركون بالسيوف والرماح والحجر حتى غشى عليه وأمير المؤمنين عليه السّلام وحده باق يذب عنه ، وكان كلما حمل على النبي ( ص ) جمع يقول : « يا علي اكشفهم عنى » إلى أن فتح اللّه تعالى على يديه