تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
ويوم الأحزاب وخيبر وحنين وغيرها ، ولأنه اعلم لقوة حدسه وشدة ملازمته للرسول ( ص ) وكثرة استفادته منه ورجع المسلمون . ( ويوم الأحزاب ) فقد بارز عمرو بن عبد ود فلم يقدم إلى برازه أحد الا أمير المؤمنين عليه السّلام وكان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم يمنعه عن ذلك مرارا إلى أن اذن له فبرز عليه السّلام وقتله ، وقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « لضربة علي عليه السّلام خير من عبادة الثقلين » وثم الفتح على يده عليه السّلام . ( وخيبر ) فان عليا عليه السّلام كان آنذاك أرمد العين فأعطى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم الراية بيد أبى بكر وأمره بفتح الحصن فذهب ورجع خائبا وأعطاها من الغد عمر ففعل كذلك فقال صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « لاسلمن الراية غدا إلى رجل يحبه اللّه ورسوله ويحب اللّه ورسوله كرار غير فرار » ثم سلمها بيد علي عليه السّلام بعد ما تفل في عينه عليه السّلام فشفى من الرمد ، فذهب وفتح الحصن وقلع بابه وجعله جسرا على الخندق حتى عبر عليه المسلمون ، وكان الباب عظيما حتى أنه لم يتمكن رده إلا سبعون رجلا . ( وحنين ) وقد سار النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم في عشرة آلاف من المسلمين أو أكثر حتى تعجب أبو بكر من كثرتهم ، ومع ذلك فقد انهزم المسلمون ولم يبق مع النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم الا تسعة أحدهم علي عليه السّلام كانوا يذبون عن النبي حتى هزموا المشركين وتم الفتح على يده عليه السّلام ( وغيرها ) مما ذكرها أرباب السير والتواريخ ( ولأنه ) عليه السّلام ( أعلم ) من غيره ( لقوة حدسه وشدة ملازمته للرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم وكثرة استفادته منه ) فإنه عليه السّلام ربى في حجر الرسول من صغره ولازمه في الخلوة والملأ وصار صهره في كبره ولم يفارقه إلى أن فاضت روحه المقدسة في يده ، وقد قال عليه السّلام : « علمني رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم الف