وضرب أبا ذر ونفاه إلى الربذة ، واسقط القود عن ابن عمر والحد عن الوليد مع وجوبهما ما تركتم سنة نبيكم ، وعارضه علي عليه السّلام وعمرو بن العاص وغيرهما . وفي مرة أخرى أمر غلمانه فمدوا بيديه ورجليه ثم ضربه عثمان برجليه وهي في الخفين على مذاكيره فأصابه الفتق وضربه غلمانه حتى انفتق له فتق في بطنه ورغموه وكسروا ضلعا من أضلاعه . وأراد مرة نفيه إلى الربذة لما علم آنه دفن أبا ذر ( ره ) فمنعه علي عليه السّلام وغيره .
( وضرب أبا ذر ونفاه إلى الربذة ) حيث كان ينهاه عن المنكر في تقسيمه الأموال على أهاليه ، مع أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم كان مقربا لهؤلاء قائلا في حقهم ما يدل على جلالة شأنهم .
( واسقط القود عن ابن عمر ) لما قتل الهرمزان وجفينة بنت أبي لؤلؤة صغيرة ، وعارضه علي عليه السّلام في ذلك فإنه لما صعد المنبر وعفى عن عبيد اللّه بن عمر قال علي عليه السّلام : أقد الفاسق فإنه أتى عظيما قتل مسلما بلا ذنب ، ثم قال عليه السّلام لعبيد اللّه : يا فاسق لئن ظفرت بك يوما لأقتلنك بالهرمزان ، فلما ولى عليه السّلام هرب إلى معاوية .
( و ) اسقط ( الحد عن الوليد مع وجوبهما ) فإنه شرب الخمر وصلى بالناس الصبح أربع ركعات ثم التفت إلى الناس فقال : أزيدكم ، فأجابه أحدهم لازادك اللّه مزيد الخير ، ثم تناول حفنة من حصى فضرب بها وجه الوليد وحصبه الناس وقالوا : واللّه ما العجب الا ممن ولاك ، ثم اتوا وشهدوا عليه عند عثمان فلم يقبل شهادتهم وتوعدهم وتهددهم ، فنادت عائشة حينما أخبرت :
ان عثمان أبطل الحدود وتوعد الشهود ، وجاء علي عليه السّلام وأقام عليه الحد بعد
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 364
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٣٦٤