تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
ووقع منه أشياء منكرة في حق الصحابة فضرب ابن مسعود حتى مات واحرق مصحفه وضرب عمارا حتى أصابه فتق عتبنا عليه كذا وموضع الغمامة المحماة فمن الفائق للزمخشري يسمى العشب بالغمامة كما يسمى بالسماء المحماة من احميت المكان فهو محمى أي جعلته حمى . ( ووقع منه أشياء منكرة في حق الصحابة فضرب ابن مسعود حتى مات واحرق مصحفه ) فإنه كان في الكوفة خازن بيت مال المسلمين فلما ولى عثمان وولى وليد بن عقبة واسرف الوليد في بيت المال جاء ابن مسعود وألقى مفاتيح بيت المال إلى الوليد وقال : من غير غير اللّه ما به ومن بدل اسخط اللّه عليه وما أرى صاحبكم الا وقد غير وبدل فكتب الوليد إلى عثمان بذلك فكتب إليه عثمان يأمره باشخاصه ، ثم قدم ابن مسعود وعثمان يخطب على منبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فلما رآه قال : الا انه قد قدمت عليكم دويبة سوء من يمشى على طعامه يقيء ويسلح . فقال ابن مسعود : لست كذلك ولكني صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم يوم بدر ويوم بيعة الرضوان . ونادت عائشة : أي عثمان أتقول هذا لصاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ فقال عثمان : اسكتى . فقال لعبد اللّه بن زمعة : اخرجه اخراجا عنيفا ، فضرب به الأرض فكسر ضلعا من أضلاعه . وعارض على عثمان في ذلك ، فمات من ذلك وأوصى أن لا يصلى عليه عثمان وكان يقول ابن مسعود ان دم عثمان حلال . ( وضرب عمارا حتى أصابه فتق ) وكان عمار يطعن في عثمان وكان يقول وقتلناه كافرا . فإنه كان في بيت المال سفط فيه حلى فأخذ منه عثمان فحلى به بعض أهله فأنكروا ذلك عليه فصعد المنبر وخطب فقال : هذا مال اللّه اعطيه من شئت وأمنعه عمن شئت ، فعارضه عمار فضربه عثمان حتى غشى عليه واطلعت عائشة شعرا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ونعلا وثيابا من ثيابه ثم قالت : ما أسرع