وولى عثمان من ظهر فسقه حتى أحدثوا في أمر المسلمين ما أحدثوا وآثر أهله بالأموال وحمى لنفسه
( مسألة ) فيما يدل على عدم صلاحية عثمان للخلافة ( وولى عثمان ) أمور المسلمين ( من ظهر فسقه حتى أحدثوا في أمر المسلمين ما أحدثوا ) فإنه استعمل الوليد بن عقبة حتى ظهر منه شرب الخمر ، وصلى بالناس أربع ركعات وهو سكران ، واستعمل سعيد بن العاص على الكوفة فظهر منه ما أخرجه أهل الكوفة منها ، وولى عبد اللّه بن أبي سرح مصر حتى تظلم منه أهلها ، وولى معاوية الشام حتى ظهر منه من الفتن ما ظهر ، وانقاد إلى أمر مروان حتى احدث في الدولة الإسلامية نكبة أوجبت قتله وتزلزل بعد ذلك أمر المسلمين ، ( وآثر أهله بالأموال ) فإنه أعطى مروان خمسمائة ألف دينار ولابن أبى سرح مائة الف ولطلحة مائتي الف ولعبد الرحمن الفي الف وخمسمائة وستين ألفا وليعلى ابن أمية خمسمائة الف ولزيد بن ثابت مائة الف وأخذ لنفسه ثلاثمائة وخمسين ألفا وأعطى الحكم ثلاثمائة ألف درهم وآل الحكم الفي الف وعشرين ألفا والحارث ثلاثمائة الف وسعيد مائة الف والوليد مائة الف وعبد اللّه ثلاثمائة الف مرة وستمائة الف أخرى وأبي سفيان مائتي الف ومروان مائة الف وطلحة الفي الف ومائتي الف مرة وثلاثين الف الف أخرى والزبير تسع وخمسين الف الف وثمانمائة الف وابن أبي وقاص مائتين وخمسين ألفا وأخذ لنفسه ثلاثين الف الف وخمسمائة الف ، ولذا قال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه في خطبته الشقشقية : إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه بين نثيله ومعتلفه وقام معه بنو أبيه يخضمون مال اللّه خضمة الإبل نبتة الربيع .
( وحمى لنفسه ) فإنه حمى المرعى حول المدينة كلها من مواشي المسلمين كلهم الا عن بنى أمية ، وذلك مناف للشرع فان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم جعل الناس في الماء والكلاء والنار شرعا سواء ، ولذا عدته عائشة مما أنكروا عليه فقالت : وانا
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 362
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٣٦٢