عندهم وفي تولية من عزله ، وفي التخلف عن جيش اسامة مع علمهم لقصد البعد وولى اسامة عليهم فهو أفضل وعلي لم يول عليه أحدا وهو أفضل من اسامة ولم يتول عملا في زمانه وأعطاه سورة براءة ، فنزل جبرئيل وأمره برده وأخذ السورة منه وان لا يقرأها ( عندهم ) أي عند العامة واستخلف أبو بكر عمر فإن كان الاستخلاف حقا فلم لم يفعله النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم وان كان باطلا فلم فعله أبو بكر لكن الأول باطل عند العامة فما فعله أبو بكر يكون باطلا .
( و ) خالف النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم ( في تولية من عزله ) فإنه ولى عمر أمور المسلمين مع أن النبي عزله ، فإنه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ولاه أمر الصدقات فشكاه العباس إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم فعزله عن الولاية .
( و ) خالف الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا ( في التخلف عن جيش أسامة ) كما خالف عمر وعثمان ( مع علمهم لقصد ) النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم ( البعد ) عن المدينة لئلا يتقمصوا الخلافة بعد موته صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقد كرر صلى اللّه عليه وآله وسلّم الأمر بتنفيذ جيشه ولعن المتخلف منه وغضب لذلك أشد الغضب لما رآهم تخلفوا .
( و ) أيضا ( ولى ) صلى اللّه عليه وآله وسلّم ( أسامة ) بن زيد وهو ولد في الثامنة عشر من عمره ( عليهم فهو أفضل ) منهم لأن الأمير أفضل من المأمور بالبداهة ، ( و ) أما ( على ) عليه السّلام فالنبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم ( لم يول عليه أحدا وهو أفضل من أسامة ) بالضرورة فهو أفضل منهم لأن الأفضل من الأفضل أفضل بالبداهة ( و ) من الأدلة على عدم صلاحية أبى بكر للخلافة انه ( لم يتول عملا في زمانه ) صلى اللّه عليه وآله وسلّم بل وأكثر من ذلك ( و ) هو انه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ( أعطاه سورة براءة ) ليقرأها على الناس وأمره بالحج بهم ( ف ) لما مضى بعض الطريق ( نزل ) عليه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ( جبرئيل ) عليه السّلام ( وأمره برده وأخذ السورة منه وان لا يقرأها
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 356
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٣٥٦