تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
بخبر رواه ، ومنع فاطمة عليها السلام فدكا مع ادعا النحلة لها وشهد بذلك علي ( ع ) وأمّ أيمن وصدق الأزواج في ادعاء الحجرة لهن ولهذا ردها عمر بن عبد العزيز وأوصت أن لا يصلي أبو بكر عليها فدفنت ليلا العجيبة الطويلة فلم يبال بكلامها واستمسك ( بخبر رواه ) عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وهو أنه قال : « ان اللّه إذا أطعم نبيا طعمة كانت لأولى الأمر بعده » وهذا الخبر لم يروه أحد الا شاذ تبعه في التصديق مع أنه مخالف لنص الكتاب الدال على إرث الورثة عن الأنبياء كما استشهدت به الصديقة الطاهرة في خطبتها ( ومنع فاطمة عليها السلام فدكا مع ادعاء النحلة لها وشهد بذلك علي ( ع ) وأمّ أيمن ) فلم يصدقهم ( وصدق الأزواج في ادعاء الحجرة لهن ) مع أن عليا وفاطمة ( ع ) كانا معصومين وأم أيمن كانت ممن شهد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم لها بالجنة ( ولهذا ردها ) إلى ذرية فاطمة ( ع ) ( عمر بن عبد العزيز ) لما علم كونها ( ع ) مظلومة . وأمر الفدك عجيب فكان يأتي خليفة يغصبها ويأتي خليفة يردها ، فقد غصبها أبو بكر وردها عمر بن الخطاب واقطعها عثمان مروان بن الحكم ثم ثلثها معاوية فاقطع كل ثلث لواحد مروان وعمرو بن عثمان ويزيد بن معاوية وردها عمر بن عبد العزيز وغصبها يزيد بن عبد الملك وردها السفاح وغصبها المنصور وردها المهدى وغصبها موسى بن المهدى وردها المأمون وغصبها المتوكل ( و ) قد غضبت على أبى بكر حتى أنها ( أوصت أن لا يصلى أبو بكر عليها ) غيظا عليه ومنعا له عن ثواب الصلاة عليها ( فدفنت ليلا ) وعفى موضع قبرها اعلاما بذلك ، وقبرها ( ع ) مجهول الموضع إلى الحال ، وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فيما رواه الفريقان : « أن رضاها من رضى اللّه وسخطها من سخطه »