فيكون صادقا ولسبق كفر غيره فلا يصلح للإمامة فيتعين هو ( ع ) ولقوله تعالى :
وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ
. ولقوله تعالى :
وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
وامتنع عن مبايعتهم يشهد بذلك متواتر التواريخ ، ويكفى دليلا عليه خطبته الشقشقية وغيرها ( فيكون صادقا ) لما تقدم من أن من ادعى شيئا وأتى بالمعجزة كان صادقا ، وإلا لزم اغراء اللّه تعالى عباده بالقبيح وهو قبيح تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا .
[ خلافة غير علي عليه السّلام ]
( مسألة ) في أدلة اخر على خلافته عليه السّلام بلا فصل ( ولسبق كفر غيره ) وشركهم أي الثلاثة الذين تقدموا عليه بالاجماع ( فلا يصلح للإمامة ) لقوله تعالى :
« لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ »
والكفر والشرك من أعظم الظلم لقوله تعالى :
« إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ »
وقال تعالى :
« وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ »
( فيتعين هو عليه السّلام ) لأنه لم يسبق منه شرك ولا كفر أما على معتقد الشيعة فواضح ، وأما على معتقد السنة فلأنه كان قبل اسلامه غير بالغ وغير البالغ لا تكليف عليه حتى يكون كافرا أو مشركا ( ولقوله تعالى :
وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ )
فإنها مضافا إلى تفسيرها بعلى عليه السّلام ان الصادق بقول مطلق منحصر في المعصوم وليس غير علي عليه السّلام من الذين تقمصوا الخلافة بمعصوم للاجماع فيها ( ولقوله تعالى ) :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ( وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ )
فإنه تعالى أمر باتباع أولي الأمر ، والمراد ليس الا المعصوم إذ أمر المسلمين باتباع من يخطئ وفيهم من لا يخطئ قبيح عقلا فلا يصدر من المنزه عن القبيح والمعصوم منحصر في علي عليه السّلام وأولاده الطاهرين . هذا مضافا إلى تفسيرها بعلى عليه الصلاة والسلام ( مسألة ) في الأمور الدالة على عدم لياقة أبى بكر للخلافة ( ولان الجماعة الذين تقمصوا ) للخلافة ( غير على غير صالح للإمامة لظلمهم تتقدم كفرهم ) كما تقدم سابقا لتعيين علي ( ع ) وهنا لعدم لياقة غيره فلا يكون تكرارا ( وقد خالف أبو بكر كتاب اللّه تعالى في منع ) فاطمة ( ع ) عن ( إرث رسول اللّه ؟ ؟ ؟ ولأن الجماعة غير علي ( ع ) غير صالح للإمامة لظلمهم بتقديم كفرهم وقد خالف أبو بكر كتاب الله تعالى في منع إرث الرسول ( ص ) ؟ ؟ ؟