تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
ولقوله : أقيلوني فلست بخيركم وعلى فيكم ولقوله ان له شيطانا يعتريه ولقول عمر : كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى اللّه شرها فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه ، وشك عند موته في استحقاقه للإمامة وخالف الرسول في الاستخلاف ( ولقوله ) أي أبى بكر : ( أقيلوني فلست بخيركم وعلى فيكم ) فإنه لو كان صادقا لم يصلح للإمامة لاعتراف نفسه به مع وجود علي عليه السّلام وان كان كاذبا فعدم صلاحيته للإمامة أظهر إذ الكاذب لا يصلح لها ( ولقوله ان له شيطانا يعتريه ) قال : ان لي شيطانا يعتريني فإذا استقمت فاعينونى وان عصيت جنبونى وهو ان كان صادقا لم يصلح للإمامة إذ من يعتريه الشيطان لا يصلح لها وان كان كاذبا فالامر أخطر كما مر ( ولقول عمر : كانت بيعة أبى بكر فلتة ) أي فجأة وبغتة عن خطأ وبلا تدبير وابتناء على أصل وفكر ( وقى اللّه شرها فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه ) . وهذا من أعظم الذم والتخطئة ، ولا ينافي هذا تعظيم عمر له فإنه طالما عظم شخصا ثم نسبه إلى ما لا يليق به ، وهل كان أعظم من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم حيث نسبه إلى الهجر وشك في نبوته يوم الحديبية واخذ بردائه حين صلى على بعض وخالفه في متعة الحج إلى غير ذلك ؟ ! ( وشك ) أبو بكر ( عند موته في استحقاقه للإمامة ) حيث قال حين حضرته الوفاة : وددت انى سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم عن هذا الأمر فيمن هو وكنا لا ننازع . وفي رواية أخرى : ليتني كنت سألت رسول اللّه هل للأنصار في هذا الأمر حق . وقال أيضا : ليتني في ظل بنى ساعدة ضربت يدي على يد أحد الرجلين فكان هو الآمر وكنت الوزير . ( وخالف الرسول في الاستخلاف ) فان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم لم يستخلف أحدا