تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ولاستخلافه على المدينة فيعم للاجماع ، ولقوله ( ص ) أنت أخي ووصيي وخليفتي من بعدي وقاضي ديني بكسر الدال ، ولأنه ( ع ) أفضل وإمامة المفضول قبيحة عقلا ومن جملة ما كان له الخلافة لو مات موسى عليه السّلام قبله فهي لعلى عليه السّلام . وهذا الحديث متواتر عند الفريقين أيضا . ( ولاستخلافه على المدينة ) فإنه صلى اللّه عليه وآله وسلّم لما خرج إلى غزوة تبوك استخلفه على المدينة وارجف المنافقون به عليه السّلام فخرج حتى لقى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : يا رسول اللّه ان المنافقين زعموا انك خلفتني استثقالا منى وتحرزا . فقال صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « كذبوا انما خلفتك لما تركت ورائي قرابتي فارجع يا خليفتي أفلا ترضى يا علي أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدى » وإذا كان خليفته في تلك الأيام ولم يعزله إلى أن مات استمرت ولايته ( فيعم ) ما بعد موته صلى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا ( للاجماع ) على عدم الفصل بل الحاجة بعد الموت أكثر . ( ولقوله صلى اللّه عليه وآله وسلّم أنت أخي ووصيي وخليفتي من بعدى وقاضى ديني بكسر الدال ) والمراد بقاضى الدين حاكم على الحق كما أن معنى قوله ( ص ) : « أقضاكم على أحكمكم به » هذه كلها وجوه نقليه ، وهي أكثر مما ذكره المصنف ( ره ) لكنه اقتصر على هذا القدر روما للاختصار . ( مسألة ) في كونه عليه السّلام أحق بالخلافة من جهة العقل ( ولأنه عليه السّلام أفضل ) من غيره ممن تقمص الخلافة قبله لما سيأتي ( وإمامة المفضول قبيحة عقلا ) وشرعا . ولذا قال الخليل : احتياج الكل إليه واستغناؤه عن الكل دليل على أنه أمام الكل .