وانما اجتمعت الأوصاف في علي ( ع ) ولحديث الغدير المتواتر ولحديث المنزلة المتواتر
الزكاة وهم راكعون ( وانما اجتمعت الأوصاف في علي عليه السّلام ) بل فيه نزلت الآية باتفاق المفسرين حين تصدق بخاتمه وهو راكع ، وكلمة ( انما ) للحصر والمراد بالولي هو الأولى بالتصرف بقرينة السياق مضافا إلى نص اللغة والعرف على ذلك .
( ولحديث الغدير المتواتر ) فإنه صلى اللّه عليه وآله وسلّم في منصرفه من حجة الوداع جمع الناس في حر الظهيرة ورقى المنبر في موضع يقال له ( غدير خم ) وخطب الناس بخطبة طويلة ثم أخذ يد علي عليه السّلام ورفعها حتى بان بياض إبطيهما وقال في جملة الخطبة : « معاشر المسلمين ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ » قالوا : بلى . قال :
« من كنت مولاه فعلى مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله » - الحديث . ثم أمر الناس ببيعته والسلام عليه بإمرة المؤمنين . وأتى في جملة المبايعين أبو بكر وعمر وقالا : بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، وأنشد هناك حسان بن ثابت قصيدته المشهورة التي مطلعها .
يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم واسمع بالرسول مناديا
وقد تواتر هذا الحديث بهذه الخصوصيات وأكثر منها عند الخاصة والعامة كما لا يخفى على من راجع الغدير للأمينى وغيره لغيره كعبقات الأنوار وغيره .
( ولحديث المنزلة المتواتر ) فإنه صلى اللّه عليه وآله وسلّم قال لعلي عليه السّلام : « أنت منى بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدى » وهذا يدل على أن كلما كان لهارون عليه السّلام من موسى كان لعلى عليه السّلام من النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم والا لم يصح الاستثناء ،