تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وسيرته ( ص ) وهما مختصان بعلى عليه السّلام والنص الجلى في قوله ( ص ) سلموا عليه بإمرة المؤمنين ، وأنت الخليفة بعدى وغيرهما ، ولقوله تعالى :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
يعلم المصالح حتى طلبوا ما استحقوا من اللّه تعالى العقوبة . ( و ) الثاني - ان ( سيرته ) أي سيرة نبينا صلى اللّه عليه وآله وسلّم تقتضى النص فإنه كان شفيقا بالأمة حتى أنه لم يغادر صغيرة ولا كبيرة الا بينها ، وانه كان إذا سافر يوما أو يومين استخلف من يقوم بأمر المسلمين فكيف يترك الأمة سدى ويهمل أهم الواجبات والزم الأمور . كيف وهذا سيرة كل ربة بيت فإنها تستخلف على أولادها وشؤون دارها إذا أرادت الذهاب ساعة فكيف بالرجال الأذكياء إلى أن ينتهى إلى أول الرجال علما ودراية وسياسة وكياسة وشفقة .

( مسألة ) في ان الامام بلا فصل بعد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم هو علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه

( وهما ) أي العصمة والنص ( مختصان بعلى عليه السّلام ) فإنه المعصوم بالاجماع ( و ) المنصوص عليه بالإمامة . ثم إن المصنف ( ره ) بين ( النص الجلى ) الوارد ( في ) إمامته عليه السّلام وهو ( قوله ص ) لأصحابه ( سلموا عليه ) أي على عليّ ( بإمرة المؤمنين ) والإمرة بكسر الهمزة الامارة من أمر الرجل إذا صار أميرا ( و ) قوله صلى اللّه عليه وآله وسلّم لعلى عليه السّلام : ( أنت الخليفة بعدى وغيرهما ) كقوله صلى اللّه عليه وآله وسلّم في أول اظهار نبوته مشيرا إلى علي عليه السّلام « هذا أخي ووصيي وخليفتي بعدى ووارثى فاسمعوا له وأطيعوا له » والنصوص في ذلك أكثر من الاحصاء ذكرها المخالف والمؤالف ، ويكفى لمن أراد مراجعة غدير الأميني وبحار المجلسي وكتاب السيد البحراني وغيرها ( ولقوله تعالى : انما وليكم اللّه ورسوله ) والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 349 | السيد محمد الحسيني الشيرازي