تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وانحصار اللطف فيه معلوم للعقلاء ، ووجوده لطف وتصرفه لطف آخر وعدمه منا على قول أهل السنة يرد عليه ان اللازم عدم الحكم بامكان شيء أو امتناعه أو حسنه أو قبحه أو نحو ذلك ، إذ من أين يعلم عدم وجه امتناع للممكن بنظرنا وبالعكس وكذا في الحسن والقبيح . ( الثاني ) - ان الإمامة انما تجب على تقدير انحصار اللطف فيها ، ومن الجائز ان يكون هناك شيء آخر يقوم مقام الإمامة ، فلا تتعين الإمامة في كونها لطفا فلا تجب على التعيين ( و ) الجواب ان ( انحصار اللطف فيه معلوم للعقلاء ) ولهذا يلتجئ العقلاء في كل زمان وكل صقع إلى نصب الرؤساء دفعا للمفاسد الناشئة من الاختلاف وجلبا للمنافع واستقامة النظام التام . ( الثالث ) - ان الامام انما يكون لطفا إذا كان مبسوط اليد متصرفا في الأمور ، والشيعة لا تقول بذلك لتجويزه وجود الامام المغلوب المستور فما هو لطف ليس بلازم عندهم وما هو لازم ليس بلطف . ( و ) الجواب ان الامام ( وجوده لطف ) كما أن وجود النبي بنفسه لطف ( وتصرفه لطف آخر ) كما هو معلوم ( وعدمه منا ) ففي تكميل اللطف يلزم أمور ثلاثة : تعيين اللّه تعالى وقد عين ، وقبول الامام وقد قبل ، ومساعدة الرعية ولم يفعلوا وبهذا ظهر ان قول الخصم الامام انما يكون لطفا إذا كان مبسوط اليد غير تام مضافا إلى النقض بكثير من الأنبياء الذين لم يكونوا مبسوطي اليد مطلقا أو في حين كلوط ونوح وإبراهيم بل ومحمد صلوات اللّه عليهم أجمعين . ( مسألة ) في انه يجب ان يكون الامام معصوما واستدل لذلك بوجوه : ( الأول ) - انه لو لم يكن الامام معصوما لزم التسلسل والتال باطل فالمقدم مثله بيان الملازمة : ان الموجب لنصب الامام جواز الخطأ على الأمة