وإبراهيم ( ع ) تعطي جواز اظهار المعجزة على العكس ودليل الوجوب يعطي العمومية ولا تجب الشريعة وظهور معجزة القرآن وغيره مع أيضا نمر على هذا الطريق ، فاتبعهم بجنوده فغشيهم الموج فأغرقوا جميعا .
( و ) قصة نمرود ( وإبراهيم عليه السّلام تعطى جواز اظهار المعجزة على العكس ) فإنه لما جعل اللّه تعالى عليه النار بردا وسلاما قال عند ذلك نمرود انما صارت النار كذلك هيبة منى فجاءته نار في تلك الحال فاحترقت لحيته . واما ما ذكروه من الدليل فالجواب ان العكس قد يتضمن مصلحة وهي التأكيد في التكذيب ، إذ ربما يقال إنه لم يظهر اللّه على يده المعجزة فعلا لمصلحته وسيظهرها بعد ذلك .
( مسألة ) في لزوم عدم انقطاع الشريعة ( و ) ذلك لأن ( دليل الوجوب ) أي وجوب البعثة وهو كونه لطفا ( يعطى العمومية ) أي عمومية البعثة بحيث لا تنقطع الشريعة بل تبقى مستمرة إلى زمان النبي المتأخر وهكذا ، وقد خالف في ذلك الأشاعرة بناء على أصلهم من نفى الحسن والقبح العقليين .
[ نبوة نبينا محمد صلى اللّه عليه وآله وسلّم ]
( مسألة ) اختلفوا في انه هل يجوز أن يكون نبي ليس له شريعة أم لا ( و ) الحق انه ( لا تجب الشريعة ) لامكان ان يكون بعثة النبي لتأكيد ما في العقول فلا تكون عبثا كما يجوز بعثة نبي بعد نبي بدون ان يكون للثاني شريعة كما وقع في موسى وهارون عليهما السلام ، خلافا لقوم زعموا عدم جواز ذلك واستدلوا بان العلم بالعقليات كاف فبعثة النبي تكون لغوا . والجواب ما عرفت من أنه يجوز أن تكون البعثة قد اشتملت على نوع من المصلحة بان يكون العلم بنبوته ودعوته إياهم إلى ما في العقول مصلحة لهم فلا تكون البعثة عبثا .
( مسألة ) في نبوة نبينا محمد صلى اللّه عليه وآله وسلّم ( وظهور معجزة القرآن وغيره مع