ولا العمومية . ومعجزاته عليه وآله السلام قبل النبوة تعطي الارهاص وقصة مسيلمة وفرعون
( الخامس ) - انه لو جار ظهور الخارق على يد غير النبي لجاز صدوره على يد كل صادق حتى من يخبر بان زيدا في المكان الكذائي وخالدا أخو عمرو ويلزم من ذلك عمومية المعجزة حتى لا يخلو منها انسان . ( و ) الجواب ان ذلك ( لا ) يستلزم ( العمومية ) إذ المدعى هو ظهورها على أيدي الصالحين الأولياء للّه تعالى لا على يد كل صادق ولو في قضية واحدة .
( مسألة ) اصطلحوا على تسمية الخارق الجاري على يد النبي بعد النبوة بالمعجزة وقبل النبوة بالإرهاص وعلى يد غير النبي بالكرامة . ثم إن بعض من منع من ظهور المعجزة على يد غير النبي ذهب إلى امتناع ذلك قبل النبوة .
والحق الّذي عليه الغالب جوازه ( و ) ذلك لأن ( معجزاته ) أي نبينا ( عليه وآله السلام قبل النبوة ) من انشقاق إيوان كسرى وغور ماء بحر ساوة وانطفاء نار فارس والغمام الّذي كان يظلله من الشمس وتسليم الأحجار عليه وغيرها ( تعطى ) جواز ( الارهاص ) .
( مسألة ) في ظهور المعجزة على أيدي الكذابين بالعكس . وقد اختلفوا في ذلك فالذين منعوا من الكرامات منعوا عن ذلك ، وربما يستدل له بأنه يكفى في تكذيبهم عدم ظهور المعجزة على أيديهم فيكون اظهار الخارق بالعكس عبثا ، والحق جوازه ( و ) ذلك لوقوعها في ( قصة مسيلمة ) الكذاب حيث إنه لما ادعى النبوة قيل له : ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم دعى لأعور فارتد بصيرا ، فدعا مسيلمة لأعور فذهبت عينه الصحيحة . وقيل له : ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم تفل في بئر فازداد ماؤها ، فتفل في بئر فغار ماؤها ( و ) قصة ( فرعون ) فإنه لما ضرب موسى عليه السّلام لبنى إسرائيل طريقا في البحر يبسا قال فرعون : انا
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 338
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٣٣٨