تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وقد وقع حيث حرم على نوح بعض ما أحل لمن تقدم وأوجب الختان بعد تأخره وحرم الجمع بين الأختين وغير ذلك . وخبرهم عن موسى ( ع ) بالتأييد مختلق ومع تسليمه لا يدل على المراد قطعا زمان دون زمان فيأمر به أولا ثم ينهى عنه ثانيا أو ينهى عنه أولا ثم يأمر به ثانيا ( وقد وقع ) النسخ أيضا باعتراف اليهود ( حيث حرم على نوح بعض ما أحل لمن تقدم ) فقد جاء في التوراة ان اللّه تعالى قال لآدم وحواء ( ع ) قد أبحت لكما كلما دب على وجه الأرض فكانت له نفس حية ، وورد فيها أنه قال لنوح عليه السّلام خذ معك من الحيوان الحلال كذا ومن الحيوان الحرام كذا فحرم على نوح بعض ما أباحه لآدم ( وأوجب ) تعالى ( الختان ) على الفور على الأنبياء المتأخرين عن نوح عليه السّلام ( بعد ) إباحة ( تأخره ) على نوح عليه السّلام ( وحرم الجمع بين الأختين ) على موسى عليه السّلام مع أنه اباحه لآدم عليه السّلام ( وغير ذلك ) من الأحكام التي نسخت في بعض الأديان . لا يقال : انا وان سلمنا جواز وقوع النسخ عقلا لكنه نص موسى عليه السّلام على عدم نسخ شريعته فهو ممنوع شرعا - كما يدعيه المسلمون بالنسبة إلى دينهم - وذلك لما روى عنه عليه السّلام أنه قال : تمسكوا بالسبت ابدا ، والتمسك بالسبت مناف لشريعة عيسى عليه السّلام ومحمد صلى اللّه عليه وآله وسلّم . لأنا نقول : هذا غير تام ( و ) ذلك لأن ( خبرهم عن موسى عليه السّلام بالتأبيد مختلق ) مفترى وقد نسب اختلاقه إلى ابن الراوندي ( ومع تسليمه لا يدل على المراد قطعا ) لان كلمة ابد استعملت في التوراة بعد مدة مديدة كما ذكره العلامة ( ره ) في شرح التجريد فراجع . هذا مضافا إلى أنه لو سلمنا نقل الخبر لكنه خبر آحاد لا يثبت به الدين لانقطاع تواترهم باستيصال بخت النصر لهم .