تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
تعطي جواز ظهورها على الصالحين ولا يلزم خروجه عن الاعجاز ولا النفور ولا عدم التميز ولا ابطال دلالته الروايات على وثوقها عن الصلحاء والأئمة ( ع ) ( تعطى جواز ظهورها على ) أيدي ( الصالحين ) وذهب جماعة إلى امتناع ذلك وأولوا قصة مريم ( ع ) على أنها ارهاص لعيسى عليه السّلام وقصة آصف على أنها معجزة لسليمان ، واستدلوا للمنع بأمور ( الأول ) - انه لو صدرت المعجزة عن غير النبي لكثر وقوعها حتى تكون من العاديات وتبطل حينئذ النبوة لأن ظهور أمر عادى على يدي شخص لا يدل على نبوته . ( و ) جوابه انه ( لا يلزم ) من كثرة التكرار ( خروجه عن ) حد ( الإعجاز ) إذ صدورها عن الأولياء لا يجعلها عادة . ( الثاني ) - ان الناس انما يتبعون الأنبياء لظهور المعجزة على يدهم فان صدرت عن غيرهم هان أمرهم ولم يتبعهم الناس . ( و ) الجواب ان ذلك ( لا ) يستلزم ( النفور ) عن النبي بمشاركة الولي له في ظهور المعجزة على يده كما لا يلزم ذلك من مشاركة نبي آخر . ( الثالث ) - انه انما يتميز النبي عن غير النبي بظهور خارق العادة على يده دون غيره ، فلو ظهر على يد غيره أيضا لزم عدم تميز النبي عن غيره وهو نقض للغرض . ( و ) الجواب ان ذلك ( لا ) يستلزم ( عدم التميز ) إذ ليس المائز المعجزة فقط بل المعجزة المقرونة بالدعوى وهي مختصة بالنبي . ( الرابع ) - انه لو صدر الخارق عن غير النبي لبطلت دلالته على صدق النبي لان مبنى الدلالة الاختصاص بالنبي ، فإذا بطل الاختصاص بطلت الدلالة ( و ) الجواب ان ذلك ( لا ) يستلزم ( ابطال دلالته ) إذ الخارق بنفسه ليس دليلا بل الدليل هو الخارق المقرون بالدعوى وهو خاص بالنبي لا يصدر عن غيره .
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 337 | السيد محمد الحسيني الشيرازي