وكمال والعقل والذكاء ( منها ) - أن تكون شهادته مردودة إذ لا شهادة للفاسق بالإجماع ولقوله تعالى :
« إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا »
واللازم باطل بالإجماع ولان من لا يقبل في القليل الزائل بسرعة من متاع الدنيا كيف يسمع شهادته في الدين القيم
( ومنها ) - استحقاقه العذاب واللعن واللؤم لدخوله تحت قوله تعالى :
« وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ »
وقوله تعالى :
« أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ »
وقوله تعالى :
« لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ »
وقوله تعالى :
« أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ »
لكن ذلك منتف بالإجماع ولكونه من أعظم المنفرات
( ومنها ) - عدم نيله عهد النبوة لقوله تعالى :
« لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ »
فان المراد به النبوة والإمامة التي دونها .
( ومنها ) - كونه غير مخلص لأن المذنب قد أغواه الشيطان والمخلص ليس كذلك لقوله تعالى حكاية منه :
« لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ »
لكن اللازم منتف بالاجماع ، ولقوله تعالى في إبراهيم عليه السّلام ويعقوب عليه السّلام :
« إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ »
وفي يوسف عليه السّلام :
« إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ »
( ومنها ) - كونه من حزب الشيطان ومتبعيه واللازم قطعي البطلان .
( ومنها ) - عدم كونه مسارعا في الخيرات معدودا عند اللّه من المصطفين الأخيار ، إذ لا خير في الذنب لكن اللازم منتف لقوله تعالى في حق بعضهم :
« إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ »
« وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ »
والكلام في باب العصمة طويل لا يناسب ذكره وضع الرسالة فلهذا نقتصر بهذا القدر . وقد ورد في جملة من الروايات كونهم ( ع ) معصومين ، وذلك كاف لعدم الدور بعد تواترها معنى أو اجمالا .
( مسألة ) في شروط النبي ( و ) يجب فيه ( كمال العقل والذكاء ) وهو