تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
والمنافع والمضار وحفظ النوع الانساني وتكميل أشخاصه بحسب استعداداتهم المختلفة وتعليمهم الصنائع الخفية والاخلاق والسياسات حسنها ويحتمل قبحها أو يعلم أن في بعض الموارد حسن وفي بعضها قبيح لكن لا يعلم مواقعها . ( و ) استفادة ( المنافع والمضار ) كالأغذية النافعة والضارة والأفعال النافعة والضارة كالجماع والأكل والنوم في أوقات خاصة وهكذا . ( وحفظ النوع الانساني ) فان الانسان مدنى بالطبع فيحتاج إلى القوانين الموجبة للعدل حتى يبقى النوع ولا يقع الاختلال والحروب الدامية ولذا ترى في كل زمان لم يتمسك النوع بالشرائع وقعت الحروب وارتفع الأمن في معظم الدينار ، واما حروب الأنبياء فهي قليلة جدا وكلها اصلاحى كما لا يخفى على مراجع التاريخ . ( وتكميل أشخاصه ) أي اشخاص النوع ( بحسب استعداداتهم المختلفة ) كما هو واضح لمن راجع تاريخ الأنبياء فإنهم يربون الأفراد بالأخلاق الفاضلة فتكمل نفوسهم وترفع جهات الانسية فيهم بحسب قابلياتهم ، فالخشن يقلل من الخشونة واللين يعرف مواقع اللين ، وكذلك يكمل الفقير والغنى فلا يبخل هذا ولا يتواضع ذاك والجاهل والعالم فلا يترفع ذاك عن التعلم ولا يتجنب هذا عن التعليم والصغير والكبر فلا يهين ذاك ولا يقسو هذا إلى غير ذلك . ( وتعليمهم الصنائع الخفية ) التي تحتاج إليها النوع ، ولذا كان صنع الدرع والخياطة ونحو هما منسوبة إلى الأنبياء ، وتقدم العلوم في هذه الأزمنة ليست الا من نتائج دين الاسلام كما يعترف به الغربيون . ( و ) تعليمهم ( الأخلاق والسياسات ) الموجبة لسعادة الشخص