( المقصد الرابع ) في النبوة . البعثة حسنة لاشتمالها على فوائد كمعاضدة العقل فيما يدل عليه واستفادة الحكم فيما لا يدل وإزالة الخوف واستفادة الحسن والقبح
( المقصد الرابع في النبوة )
وفيه مسائل :
( مسألة ) ( البعثة حسنة ) عند جميع أرباب الملل وكثير من غيرهم خلافا للبراهمة لشبهة حصلت لهم ، وانما قلنا بحسنها ( لاشتمالها على فوائد ) كثيرة لا تحصل بدونها ( كمعاضدة العقل فيما يدل عليه ) مثل وجود الباري وصفاته وعدله ونحوها وحسن الاحسان وقبح الظلم ، وهذه المعاضدة مما تنفع في كثير من الموارد فان كثرة الدليل مما تركز المدلول في الذهن ، ولذا ترى ان الملك لو أمر بأمر ندبي حسن متعلقه عقلا سارع الرعية إلى انفاذه وان علموا عدم الثواب والعقاب في تركه أو فعله .
( واستفادة الحكم فيما لا يدل ) أي لا يستقل العقل به كالمعارف التي لا تدركها العقول كالكلام وخصوصيات المعاد الجسماني ومسائل الأحكام من العبادات والمعاملات بل كثير من الأمور التي لا يدركها العقل الا بعد تجربات كثيرة والبعثة مفيدة لسرعة ادراكها ببيان الدلائل والشواهد وكشف الغوامض .
( وإزالة الخوف ) الحاصل للمكلف في تصرفاته لأنه علم بالدليل العقلي انه مملوك لغيره وان التصرف في ملك الغير بغير اذنه قبيح كما أنه يحتمل الضرر في ترك التصرف لاحتمال إرادة الملك التصرف .
( واستفادة الحسن والقبح ) اللذين لا يستقل العقل بادراكهما فيحتمل