وإلينا أيضا والأصلح قد يجب لوجود الداعي وانتقاء الصارف
واعشوشبت الأرض أكثر من كل سنة ( و ) قد يستندان ( إلينا أيضا ) كما لو أمر السلطان بهذا أو ذاك أو نحو ذلك .
( مسألة ) في الأصلح . اختلفوا في لزوم الأصلح على اللّه تعالى على أقوال :
( الأول ) - انه يجب عليه الأصلح مطلقا لأنه مع ثبوت القدرة ووجود الداعي ، اعني كون الفعل احسانا خاليا عن جهات المفسدة ، وانتفاء الصارف اعني المفاسد في الفعل يلزم على الحكيم فعله لأن في تركه بخلا وهو لا يليق بالحكيم .
( الثاني ) - انه لا يجب عليه مطلقا لأن وجوبه يستلزم المحال ، إذ لو فرضنا انتفاء المفسدة في الزائد عن القدر الأصلح الّذي فعله مع ثبوت المصلحة فيه فان وجب ايجاده لزم وقوع ما لا نهاية له لأنا نفرض ذلك في كل زائد إلى غير النهاية وان لم يجب ثبت المطلوب .
( الثالث ) - التفصيل ( و ) هو ان ( الأصلح قد يجب لوجود الداعي وانتفاء الصارف ) وقد لا يجب مع عدم وجود الداعي أو وجود الصارف ، وهذا هو الحق لأن ترك الأصلح مع وجود الشرطين انما يكون بترجيح غير الأصلح وهو من ترجيح المرجوح على الراجح الّذي هو أقبح من ترجيح أحد المتساويين على الآخر . ولا يرد اشكال النافين بقول مطلق إذ ما لا نهاية له محال والمحال صارف ، فالاشكال في الحقيقة خروج عن مورد البحث ، كما أن المثبت مطلقا ان أراد ما ذكرناه كان قولا بالتفصيل وان أراد الأعم ورد عليه الاشكال بأنه مع وجود الصارف أو انتفاء الداعي لا يكون الترك بخلا بل الفعل لغوا .
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 328
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٣٢٨