ويستحب ويباح ويحرم والسعر تقدير العوض الّذي يباع به لشيء وهو رخص وغلاء ولا بد من اعتبار العادة واتحاد الوقت والمكان ، ويستندان إليه تعالى محترمة عن الهلاك ( و ) قد ( يستحب ) كما لو كان للتوسعة على الأهل والضيافة ونحوها ( و ) قد ( يباح ) كما لو كان لتكثير المال فقط ( و ) قد ( يحرم ) إذا كان مانعا عن واجب - إذا قلنا بان الامر بالشيء ينهى عن الضد - أو كان منهيا عنه من قبل المولى أو الوالد في صورة وجوب طاعته .
( مسألة ) في الأسعار
( والسعر تقدير العوض الّذي يباع به الشيء ) سواء كان ذلك الشيء طعاما أو غيره وليس هو الثمن ولا المثمن ( وهو ) ينقسم إلى ( رخص وغلاء ) فالرخص هو السعر المنحط والغلاء عكسه ( ولا بد ) في صدق الرخص والغلاء ( من اعتبار العادة واتحاد الوقت والمكان ) فان انحطاط العوض انما يكون رخصا إذا كان الانحطاط عما جرت العادة بكونه عوضا في ذلك الوقت وذلك المكان ، وكذا ارتفاع العوض انما يكون غلاء إذا كان الارتفاع على ما جرت العادة بكونه عوضا في ذلك الوقت وذلك المكان . وانما اعتبرنا الزمان والمكان لأنه لا يقال : « رخص الثلج في الشتاء » ولا يقال : « غلا في الصيف » نعم إذا نزل عن سعره في الشتاء يقال رخص وإذا ارتفع عن سعره في الصيف يقال غلا ، وكذا في المكان فالماء في الشاطئ لا يقال له رخص والماء في المفازة لا يقال له غلا الا إذا نقص السعر في الأول عن مثله وعلى في الثاني عن قدره كما لو جرت العادة بكون كل قربة في المفازة بدينار ثم صارت ألف دينار . ( و ) الرخص والغلاء قد ( يستندان إليه تعالى ) كما لو غارت العيون وانقطع المطر أو انعكس بان زادت المياه