وقد يؤخذ بالنسبة إلى الاستقبال ولا يشترط العدم في الحال وإلا اجتمع النقيضان
زيد ، ومثله ما لو قلنا : « زيد ليس بكاتب بالامكان الخاص » . ( الثاني ) الامكان العام ومعناه ان الطرف المقابل للقضية ليس بضروري ، اما الطرف الموافق فهو مسكوت عنه فلو قلنا : « زيد كاتب بالامكان العام » كان معناه ان عدم الكتابة ليس بضروري ، ولو قلنا : « زيد ليس بكاتب بالامكان العام » كان معناه ان الكتابة ليست بضرورية .
إذا عرفت هذا قلنا : حيث إن الامكان العام ساكت عن الطرف الموافق يمكن أن يكون الطرف الموافق ضروريا حتى يكون واجبا أو ممتنعا كقولنا :
« الباري موجود بالامكان العام » أو « شريك الباري ليس بموجود بالامكان العام » ويمكن أن يكون غير ضروري حتى يكون ممكنا خاصا كقولنا : « زيد موجود بالامكان العام » . فتحصل ان الامكان العام شامل للواجب والممكن الخاص والممتنع . ومن هذا تبين وجه تسمية الأول خاصا والثاني عاما ( وقد يؤخذ ) الامكان ( بالنسبة إلى الاستقبال ) فإذا قيل : « الشيء الفلاني ممكن » أريد به جواز وجوده في المستقبل من غير نظر إلى الماضي والحال .
( و ) اشترط بعض في كون الوجود ممكنا في الاستقبال العدم في زمان الحال ، واستدل عليه : بأن الشيء إذا كان موجودا في الحال كان وجوده ضروريا فلا يكون ممكنا ، وأشار المصنف ( ره ) إلى جوابه بقوله : و ( لا يشترط ) في الامكان الاستقبالي ( العدم في الحال وإلا اجتمع النقيضان ) إذ لو اشترط في امكان الوجود في المستقبل العدم في الحال اشترط في امكان العدم في الاستقبال الوجود في الحال ، وحيث إن الشيء ممكن الوجود والعدم في المستقبل يلزم أن يكون موجودا ومعدوما في الحال وهو اجتماع النقيضين .
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 33
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٣٣