ويشترك الوجوب والامتناع في اسم الضرورة وان اختلفا بالسلب والايجاب ، وكل منهما يصدق على الآخر إذا تقابلا في المضاف إليه .
وقد يؤخذ الامكان بمعنى سلب الضرورة عن أحد الطرفين فيعم الأخرى والامكان الخاص
الممكن عن احدى هذه الثلاثة فان الامكان لازم للممكن مع امتناع خلوه عن أحد الباقيين ، لأنه ان وجدت علته كان واجبا وإلا كان ممتنعا وليست القضية المنفصلة مانعة الجمع إذ يجوز الجمع بين الامكان الذاتي وأحد الباقيين .
( مسألة ) ( ويشترك الوجوب والامتناع في اسم الضرورة ) فيطلق على كل منهما الضرورة التي هي بمعنى اللزوم لا بمعنى البداهة ( وان اختلفا بالسلب والإيجاب ) لأن الوجوب ضرورة الوجود والامتناع ضرورة السلب . ( وكل منهما ) أي من الوجوب والامتناع ( يصدق على الآخر ) فالواجب يصدق عليه انه ممتنع والممتنع يصدق عليه انه واجب لكن ( إذا تقابلا في المضاف إليه ) بأن يقال للبارى تعالى : « واجب الوجود وممتنع العدم » ويقال لشريك الباري : « واجب العدم ممتنع الوجود » فيضاف الوجوب إلى شيء والامتناع إلى آخر ، وهذا الشرط بديهي إذ لا يصدق على شيء واحد انه واجب الوجود وممتنع الوجود أو واجب العدم وممتنع العدم .
( مسألة ) ( وقد يؤخذ الإمكان بمعنى سلب الضرورة عن أحد الطرفين ) وهو الطرف المخالف ( فيعم ) الضرورة ( الأخرى ) أي ضرورة الجانب الموافق ( والامكان الخاص ) الامكان فيه اصطلاحان :
( الأول ) الامكان الخاص وهو الّذي يمكن وجوده وعدمه كقولنا : « زيد كاتب بالامكان الخاص » فان كل واحد من الكتابة وعدمها ممكن بالنسبة إلى
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 32
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٣٢