التعقل دالة على وثاقة الربط وضعفه هي : الوجوب والامتناع ، والامكان .
وكذلك العدم . والبحث في تعريفها كالوجود ، وقد يؤخذ ذاتية
التعقل دالة على وثاقة الربط وضعفه هي الوجوب والامتناع والامكان ) .
والحاصل ان كيفية النسبة ان كانت هي استحالة الانفكاك كقولنا : « اللّه موجود » و « الإنسان يوجد حيوانا » فالمادة هي الوجوب وهي أوثق الروابط ثبوتا ، وان كانت الكيفية هي استحالة الثبوت نحو « شريك الباري موجود » و « الإنسان يوجد حجرا » فالمادة هي الامتناع وهي أوثق الروابط نفيا ، وإن كانت الكيفية هي عدم استحالة كل من الثبوت والانفكاك نحو « الإنسان موجود » أو « الإنسان يوجد كاتبا » فالمادة هي الامكان وهي ربط ضعيف .
ثم إن هذه الكيفية تسمى مادة باعتبار الواقع وجهة باعتبار اللفظ والذهن ( وكذلك العدم ) إذا جعل محمولا نحو : شريك الباري معدوم والواجب معدوم والإنسان معدوم ، أو جعل رابطة نحو الإنسان يعدم عنه الحيوانية أو الناطقية أو الكتابة فإنه تحدث هذه الكيفيات الثلاث الوجوب والإمكان والامتناع ، وتسمى الكيفية مادة باعتبار وجهة باعتبار .
( مسألة ) في تعريف هذه الكيفيات ( والبحث في تعريفها كالوجود ) فكما ان الوجود بديهي ولا يمكن تعريفه لاستلزامه الدور كذلك لا يمكن تعريف هذه الثلاثة إذ كل أحد يعرف معاني هذه الألفاظ لاستلزامه الدور إذ الوجوب اما يعرف بضرورة الوجود فهو تعريف لفظي أو بامتناع الانفكاك ثم يعرف الامتناع بوجوب العدم فهو دور كما لا يخفى .
( مسألة ) ( وقد يؤخذ ) الوجوب والامكان والامتناع ( ذاتية )
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 30
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٣٠