واجل الحيوان الوقت الّذي علم اللّه تعالى بطلان حياته فيه ، والمقتول يجوز فيه الأمران لو لاه ، ويجوز ان يكون الاجل لطفا للغير لا للمكلف والرزق ما صح الانتفاع به ولم يكن لاحد منعه والسعي في تحصيله قد يجب لآخر أو مصلحة له . ( واجل الحيوان ) هو ( الوقت الّذي علم اللّه تعالى بطلان حياته فيه ) ، ويصح ان يقال : هو الوقت الّذي يبطل حياته فيه ( مسألة ) في أجل المقتول ( والمقتول يجوز فيه الأمران لولاه ) أي لولا القتل كان يجوز موته ويجوز حياته في ذلك الوقت ، وذلك لأن مقتضى البقاء لولا القتل غير معلوم يجوز وجوده ويجوز عدمه . وقد خالف في ذلك فريقان فزعم بعضهم انه كان يبقى قطعا ، وعكس آخر فزعم أنه كان يموت قطعا .
وكلا الزعمين عرى عن الشاهد وان كان ربما يذكر لهما وجوه اعتبارية .
( مسألة ) ( ويجوز ان يكون الأجل ) الّذي هو عبارة عن الموت ( لطفا للغير ) بان يقربه للطاعة ويبعده عن المعصية ، و ( لا ) يمكن ان يكون لطفا ( للمكلف ) الميت لأن بالأجل ينقطع التكليف من المكلف وعند انقطاع التكليف لا يكون اللطف متحققا اللهم الا إذا فرض احياؤه بعد ذلك كما في معاجز موسى وعيسى ومحمد وغيرهم من الأنبياء والأوصياء صلوات اللّه عليهم أجمعين
( مسألة ) في الأرزاق
( والرزق ما صح الانتفاع به ) سواء كان مأكولا أو مشروبا أو ملبوسا أو منكوحا أو مسكونا أو نحوها كالأولاد والمناصب وغيرها ( ولم يكن لاحد منعه ) منه فإنه لو منعه كما لو أخذ المأكول خرج عن كونه رزقا له . والنزاع في هذا المبحث لفظي ( والسعي في تحصيله قد يجب ) كما لو توقف عليه سد الرمق لنفسه أو لواجبى النفقة أو حفظ نفس