تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
والعوض عليه تعالى يجب تزايده إلى حد الرضا عند كل عاقل ، وعلينا يجب مساواته لا يصح له اسقاط حقه عن غريمه . وأما لعدم صحة اسقاطه عن اللّه تعالى فلأن اسقاطه عنه عبث لعدم انتفاعه به . وفي كلا الوجهين نظر اما قياس البالغ على الصبى فظاهر البطلان إذ الصبى ممنوع عن التصرف بخلاف البالغ ، مضافا إلى أن كل من لا يقدر على الاستيفاء للجهل يصح منه الاسقاط ، الا ترى انه يصح من الدائن اسقاط دينه وان لم يعلم كميته وكيفيته وسائر خصوصياته . واما ان اسقاط الحق عن اللّه تعالى عبث فغير مسلم إذ لا يلزم الاسقاط انتفاع الطرف بل قد يكون الاسقاط لانتفاع نفس المسقط وهذا منه ، كما أن ما ذكره العلامة ( ره ) بقوله : « أما الثواب المستحق عليه فلا يصح منا هبته لغيرنا لأنه مستحق للمدح فلا يصح نقله إلى من لا يستحقه » منظور فيه ، لحكم العقل والشرع بذلك ، ولدا لا يزال العقلاء والمتشرعة يهدون ثواب اعمالهم واعواضها إلى غيرهم من الأحياء والأموات . ( مسألة ) ( والعوض ) الّذي ( عليه تعالى يجب تزايده إلى حد الرضا عند كل عاقل ) بمعنى ان العوض الواجب عليه تعالى يجب ان يكون زائدا عن الألم الحاصل من أجله تعالى زيادة يرضى بها كل عاقل ، كأن يعطى عوض ألمه يسوى دينار لأنه لولا ذلك لزم الظلم اما مع مثل هذا العوض فإنه يصير كأنه لم يفعل - فتأمل . ( و ) أما العوض الّذي ( علينا ) للألم الحاصل بفعلنا فإنه ( يجب مساواته ) للألم لان الزائد عليه ظلم بالنسبة إلى الظالم والناقص ظلم بالنسبة إلى المظلوم .

[ الآجال ]

( مسألة ) في اجل الحيوان . وانما بحث عنه المتكلمون لأنهم يبحثون عن المصالح والألطاف ، ومن الجائز ان يكون موت حيوان أو انسان لطفا
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 325 | السيد محمد الحسيني الشيرازي