تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
ولا يجب دوامه لحسن الزائد مما يختار معه الألم وان كان منقطعا ولا يجب حصوله في الدنيا لاحتمال مصلحة التأخير ، والألم على القطع ممنوع مع أنه غير محل النزاع ( الثاني ) - ان العوض لو كان منقطعا لزم دوامه وهو خلف وما يتوقف على الخلف محال فليس بمنقطع بيان الملازمة : انه بانقطاعه يتألم صاحب العوض والألم يستلزم العوض فيلزم من انقطاعه دوامه . ولو قيل في بيان هذا الدليل هكذا : « العوض دائم إما بذاته أو بأعواض الآلام الحادثة بسبب الانقطاع » كان أوجه . هذا ، وذهب آخرون إلى عدم لزوم دوام العوض ، واختاره المصنف ( ره ) بقوله : ( ولا يجب دوامه ) أي دوام العوض ( لحسن الزائد بما يختار ) المتألم ( معه ) أي مع ذلك الزائد ( الألم وان كان منقطعا ) يعنى ان العوض إنما يحسن لأنه يشتمل على نفع زائد على الألم زيادة يختار معها المتألم ألمه . ومثل هذا النفع الزائد لا يستدعى ان يكون دائما لجواز أن يكون بحيث يختاره المتألم مع كونه منقطعا فلا يجب دوامه . ( و ) اما ما استدل به القائل بالدوام فيرد على دليله الأول انه ( لا يجب حصوله ) اى حصول العوض ( في الدنيا لاحتمال مصلحة التأخير ) ، فالمانع من الاعطاء في الدنيا هو تلك المصلحة الخفية لا ان المانع هو دوامه الّذي لا يمكن حصوله في الدنيا ، إذ هذا غير تام لامكان الدوام من الحياة الدنيا إلى الآخرة لبقاء الروح بعد الموت ( و ) على دليله الثاني ان ( الألم على القطع ممنوع ) لجواز انقطاع العوض مع عدم شعور صاحبه بذلك ( مع أنه غير محل النزاع ) إذ النزاع في العوض المستحق لا العوض مطلقا حتى يشمل العوض للألم الحاصل
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 323 | السيد محمد الحسيني الشيرازي