تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
والأشياء المرتبة في العموم والخصوص وجودا تتعاكس عدما . وقسمة كل منهما إلى الاحتياج والغنى حقيقة . وإذا حمل الوجود أو جعل رابطة تثبت مواد ثلاث في أنفسها وجهات في ( مسألة ) في تعاكس الأعم والأخص وجودا وعدما ( والأشياء المرتبة في العموم والخصوص ) كالإنسان والحيوان ( وجودا ) فان الحيوان أعم من الإنسان لأنه يصدق على الإنسان وعلى غيره ( تتعاكس عدما ) فعدم الإنسان أعم من عدم الحيوان إذ عدم الإنسان يصدق على عدم الحيوان - كالحجر - وغيره - كالفرس - كما سبق في المنطق . ( مسألة ) في قسمة الوجود والعدم إلى المحتاج والغنى ( وقسمة كل منهما إلى الاحتياج والغنى حقيقية ) اعلم أن الوجود اما محتاج إلى الغير كالممكن المحتاج في وجوده إلى العلة ، واما مستغنى عن الغير كوجود اللّه سبحانه ، والعدم كذلك اما محتاج إلى الغير كعدم الممكن المحتاج إلى عدم العلة ، واما مستغنى عن الغير كعدم شريك الباري فان عدمه ليس لأجل عدم العلة بل لأجل عدم امكانه في ذاته . إذا عرفت هذا فان تقسيم كل من الوجود والعدم إلى هذين القسمين حقيقية لا يمكن اجتماعهما ولا افتراقهما ، فلا يكون هناك موجود مستغنى ومحتاج ولا موجود غير مستغنى وغير محتاج وكذا المعدوم وهذا بديهي .

[ المواد الثلاث واحكامها ]

( مسألة ) في الوجوب والامكان والامتناع ( وإذا حمل الوجود ) على شيء فقيل « الإنسان موجود » ( أو جعل ) الوجود ( رابطة ) بين المحمول والموضوع فقيل « الانسان يوجد كاتبا » ( تثبت ) بين المحمول والموضوع ( مواد ثلاث في أنفسها ) أي في نفس الأمر ( وجهات ) ثلاث ( في