ترجح بلا مرجح بالنسبة إلى المنتسبين ولا يبلغ الا لجاء ويعلم المكلف اللطف اجمالا وتفصيلا ويزيد اللطف على جهة الحسن أي اللطف والملطوف فيه . وان شئت توضيح ذلك قسم اللطف سببا والملطوف فيه مسببا وقل : لو لم تشترط مناسبة بين السبب والمسبب لم يكن هذا السبب أولى بهذا المسبب من سبب غيره ولم يكن هذا المسبب أولى بهذا السبب من مسبب غيره ، فالنار ليست أولى بالإحراق من الماء والاحراق ليس أولى بالنار من التبريد .
( و ) الثاني - ان ( لا يبلغ ) اللطف في استدعاء الملطوف فيه إلى حد ( الالجاء ) والا لم يكن لطفا ، لأن اللطف هو المقرب للطاعة لا الجابر عليها
( و ) الثالث - ان ( يعلم المكلف اللطف ) والملطوف فيه والمناسبة بينهما ، كأن يعلم أن الصلاة ما هي ويعلم وجوبها ويعلم المناسبة بين الوجوب وبين الصلاة ، أما لو لم يعلم ماهية الصلاة أو لم يعلم معنى الوجوب أو لم يعلم أن الواجب عليه هو الصلاة لم يكن اللطف داعيا إلى فعل الملطوف فيه .
ثم إن كفى العلم ( اجمالا ) فاللازم ان يعلم ذلك اجمالا ، كما لو علم وجوب أحد الصلاتين عليه فإنه كاف في المقربية إلى الطاعة لالزام العقل بالاتيان بهما ، ( و ) ان لم يكف العلم اجمالا فاللازم ان يعلم اللطف ( تفصيلا ) مثلا :
لو دار الأمر بين المحذورين لا يكفى العلم الاجمالي بوجوب أحدهما بل يلزم العلم التفصيلي في المقربية إلى الطاعة .
( و ) الرابع - ان ( يزيد اللطف على جهة الحسن ) فجهة الحسن كون الفعل اختياريا - كما عرفت من أنه المراد بالحسن المصطلح - وهذا غير كاف في اللطف - أي المقربية إلى الطاعة - فان كون الفعل اختياريا لا يوجب القرب إلى الطاعة بل الموجب للقرب إليها كونه واجبا أو مندوبا .
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 314
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٣١٤