واجب ليحصل الغرض به فإن كان من فعله تعالى وجب عليه وان كان من المكلف وجب ان يشعره به ويوجبه وان كان من غيرهما شرط في التكليف العلم بالفعل مناف للتكليف ( واجب ليحصل الغرض ) للمكلف بالكسر ( به ) والا لزم نقض الغرض . بيان الملازمة : ان المكلف بالكسر إذا علم أن المكلف بالفتح لا يطيع إلا باللطف وأراد الإطاعة ولم يفعل اللطف كان ناقضا لغرضه ونقض الغرض قبيح فعدم اللطف قبيح ، وما قبح عدمه وجب وجوده - في الحكمة -
( مسألة ) في أقسام اللطف وهي ثلاثة : لأنه اما ان يكون من فعل اللّه تعالى ، واما ان يكون من فعل المكلف ، واما ان يكون من فعل غيرهما .
( فإن كان من فعله تعالى وجب عليه ) لما تقدم من أنه تعالى لو لم يفعله كان ناقضا لغرضه وهو قبيح مستحيل عليه ( وان كان من ) فعل ( المكلف وجب ) على اللّه ( ان يشعره به ويوجبه ) عليه ويعرفه إياه ( وإن كان من ) فعل ( غيرهما شرط في التكليف ) بالملطوف فيه ( العلم بالفعل ) بمعنى ان يعلم .
المكلف ان ذلك الغير يفعل اللطف . مثلا الصلاة طاعة وهي تتوقف على نصب الرسول حتى يبينها وعلى اتيان المكلف لها وعلى علم العبد بيان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم لها فنصب الرسول واجب على اللّه سبحانه والبيان واجب على النبي ، وتكليف اللّه للعبد بالصلاة مشروط بعلم العبد ان النبي بين الصلاة وإقامة الصلاة واجبة على المكلف ، ويجب على اللّه سبحانه إيجابها عليه إذ لولا نصب اللّه للرسول وعلم العبد ببيان النبي وايجاب اللّه على العبد الاتيان بها لم تحصل الصلاة التي هي الطاعة ، فالأمور الثلاثة لطف لأنها مقربة للطاعة ، وهكذا في اللطف المبعد عن المعصية كاللطف المبعد عن المعصية كاللطف المبعد عن الزنا وشرب الخمر ونحوهما .
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 311
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٣١١