أو على وجه الدفع ولا في المشتمل على النفع من اللطف ويجوز في المستحق كونه عقابا ولا يكفي اللطف في الألم المكلف في الحسن ولا يحسن مع اشتمال اللذة على لطفه العام كما يفعل اللّه تعالى في الحي إذا ألقيناه في النار ( أو ) كونه واقعا ( على وجه الدفع ) عن النفس كما إذا وقع دفعا للصائل فتأمل .
( مسألة ) ( ولا بد في ) الألم الّذي يفعله اللّه تعالى ابتداءً وهو ( المشتمل على النفع ) الحاصل للمتألم ( من اللطف ) للمتألم أو لغيره ، بمعنى ان ايلام اللّه الشخص ابتداءً لا بد وان يشتمل على أمرين . ( الأول ) النفع الّذي يعوضه اللّه عن ألمه وإلا لكان قبيحا تعالى عنه . ( الثاني ) ان يكون لطفا أي مقربا للطاعة أو مبعدا للمعصية للمتألم أو لغيره ، إذ لو كان بدون اللطف كان عبثا وان عوض المتألم النفع ، إذ يكون حينئذ من قبيل كسر يد شخص ثم اعطائه ألف دينار . نعم يكفى في الألم كونه لطفا بالنسبة إلى المتألم ، فالمرض الموجب لتقريب العبد من اللّه سبحانه حسن لما سيأتي .
( مسألة ) ( ويجوز ) في الألم الواقع على ( المستحق ) كالأمراض الواقعة على الكفار والفساق ( كونه عقابا ) عاجلا ويكون تعجيله قد اشتمل على مصلحة لبعض المكلفين ، وخالف في ذلك بعض وجزم بكون أمراضهم محنا لا عقوبات ، مستدلا بأن المرض يجب الصبر عليه والرضا به والعقوبة ليست كذلك . وفيه ان كون العقوبة ليست كذلك دعوى بلا دليل .
( مسألة ) المصنف ( و ) بعض آخر ذهبوا إلى أنه ( لا يكفى اللطف في ألم المكلف في الحسن ولا يحسن مع اشتمال اللذة على لطفه ) بمعنى ان ايلام المكلف غير حسن إذا لم يترتب على الألم سوى اللطف ، بل لا بد في
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 317
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٣١٧