تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
ويدخله التخيير ويشترط حسن البدلين ( و ) الخامس - ان اللطف ( يدخله التخيير ) بمعنى انه يمكن ان يكون ايجاب أحد الفعلين على سبيل البدل مقربا للطاعة كالكفارات الثلاث . فإذا شئت جمع الأحكام الخمسة في مثال قلت : ايجاب الصلاة لطف والصلاة ملطوف فيها ، لان الصلاة طاعة وايجابها مقرب للطاعة ، وقد عرفت ان اللطف معناه المقرب للطاعة . وفي المثال ( 1 ) تجب المناسبة بين ايجاب الصلاة والصلاة بمعنى دعوة هذا الايجاب إلى الصلاة - لا إلى الزكاة مثلا - ( 2 ) ويلزم ان لا يكون ايجاب الصلاة جبرا عليها ، فالجبر على الصلاة لا يسمى لطفا ( 3 ) ويلزم ان يعلم المكلف ان الصلاة واجبة تفصيلا أو يعلم أن الصلاة واجبة أو الزكاة اجمالا ، فلو لم يعلم لم يكن ايجاب الصلاة واقعا لطفا ( 4 ) ولا يكفى في التسمية باللطف كون الصلاة اختيارية بل ايجاب الصلاة أو استحبابها لطف لان ايجابها أو استحبابها يقرب العبد إلى الصلاة التي هي طاعة ، لا مجرد كونها فعلا اختياريا ( 5 ) ويكفى في المقربية إلى الطاعة ايجاب الصلاة أو الزكاة على سبيل التخيير ، فليس اللطف منحصرا في ايجاب شيء معين . ( ويشترط ) في اللطف التخييري ( حسن البدلين ) بمعنى أن يكون كل واحد من شقى التخيير حسنا ليس فيه وجه قبح ، فإيجاب الظلم أو الصلاة على سبيل التخيير ليس لطفا . قال العلامة ( ره ) : وهذا مما لم تتفق عليه الآراء : فان جماعة من العدلية ذهبوا إلى تجويز كون القبيح كالظلم منا لطفا قائما مقام أمراض اللّه تعالى ، واستدلوا بأن وجه كون الألم من فعله تعالى لطفا هو حصول المشاق وتذكر العقاب وذلك حاصل بالظلم منا فجاز ان يقوم مقامه ، وهذا ليس بجيد لأن كونه لطفا جهة وجوب والقبيح ليس له جهة وجوب ، واللطف انما هو في علم المظلوم بالظلم لا في نفس الظلم كما تقول : ان العلم بحسن ذبح البهيمة لطف
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 315 | السيد محمد الحسيني الشيرازي