وشرائط حسنه انتفاء المفسدة وتقدمه وامكان متعلقه وثبوت صفة زائدة على حسنه وعلم المكلف بصفات الفعل وقدر المستحق وقدرته عليه وامتناع
( مسألة ) في شرائط حسن التكليف ( وشرائط حسنه ) أي حسن التكليف أمور : منها ما يرجع إلى نفس التكليف ، ومنها ما يرجع إلى المكلف به ، ومنها ما يرجع إلى المكلف بالكسر ومنها ما يرجع إلى المكلف بالقبح :
أما ما يرجع إلى نفس التكليف فامران : الأول . . ( انتفاء المفسدة ) بأن لا يكون مفسدة لتكليف اخر ولا يكون مفسدة لمكلف آخر . مثلا : التكليف بقراءة القرآن من أول الظهر إلى المغرب مفسدة للتكليف بصلاة الظهر والتكليف بنهب مال الناس مفسدة لسائر المكلفين . ( و ) الثاني - ( تقدمه ) أي تقدم التكليف على الفعل زمانا يتمكن المكلف من الاشتغال بالتكليف ، فالتكليف بالحج في وقت لا يتمكن المكلف من الاتيان به غير حسن .
( و ) اما ما يرجع إلى المكلف به - أي نفس الفعل الّذي أمر باتيانه - فأمران : الأول - ( امكان متعلقه ) فالتكليف بالمستحيل كاجتماع النقيضين غير حسن . ( و ) الثاني - ( ثبوت صفة زائدة على حسنه ) وقد عرفت سابقا ان المراد بحسن الفعل مقابل الفعل غير الاختياري كحركة المرتعش .
والحاصل ان يكون الفعل واجبا أو مندوبا لو أمر بفعله ومحرما أو مكروها لو أمر بتركه .
( و ) إما يرجع إلى المكلف بالكسر فثلاثة : الأول - ( علم المكلف ) بالكسر ( بصفات الفعل ) لئلا يكلف بايجاد القبيح أو ترك الحسن . ( و ) الثاني - علمه ب ( قدر ) الثواب أو العقاب ( المستحق وقدرته عليه ) لئلا ينقص الثواب ويزيد العقاب حتى يكون جورا قبيحا . ( و ) الثالث - ( امتناع
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 308
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٣٠٨