تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
القبيح عليه وقدرة المكلف على الفعل وعلمه به أو امكانه وامكان الآلة ومتعلقه اما علم اما عقلي أو سمعي واما ظن واما عمل وهو منقطع للاجماع ولا يصال الثواب . وعلة حسنه عامة القبيح عليه ) لئلا يخل بالواجب بأن لا يواصل الثواب إلى مستحقه . ( و ) اما ما يرجع إلى المكلف بالفتح فأمران : الأول - ( قدرة المكلف على الفعل ) والا لم يحسن التكليف . ( و ) الثاني - ( علمه به أو امكانه ) أي امكان العلم . وقوله : ( وامكان الآلة ) فهو من توابع القدرة على الفعل ، إذ لو توقف الفعل على الآلة كالاستقاء من البئر كان المكلف بدون الآلة غير قادر على الفعل - فتدبر . ( مسألة ) ( ومتعلقه ) أي ما يتعلق التكليف به ( اما علم ) بأن يكون التكليف تحصيل العلم وهو اما ( عقلي ) كالعلم بوجود الاله وصفاته ، ( أو سمعي ) كالعلم بأحوال المعاد التي يجب العلم بها والنبوة والإمامة ، ( واما ظن ) كالظن بالقبلة والميقات وعدد الركعات ونحوها ، ( واما عمل ) كالصلاة والزكاة والحج والجهاد وغيرها . ( مسألة ) ( وهو ) أي التكليف غير دائم إلى الأبد حتى في الجنة بل ( منقطع ) هناك ( للاجماع ) على أنه لا تكليف في الجنة ( ولا يصال الثواب ) فان التكليف يستدعى المشقة والثواب يستدعى الخلوص عن المشقة فالجمع بينهما محال ، فلو تحقق التكليف دائما انتفى الثواب دائما فلم يمكن ايصاله إلى المستحق - كذا ذكروا لكن لا يخفى ما فيه . ( مسألة ) التكليف عام يشمل المؤمن والكافر والمطيع والعاصي ( و ) ذلك لأن ( علة حسنه ) وهي تعريض الشخص للثواب ( عامة ) تشمل