والترجيح معنا ، وحسن المديح والذم على المتولد يقتضي العلم بإضافته إلينا والوجوب باختيار السبب لاحق وقوله :
« الْيَوْمَ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
وغيرهما . ( والترجيح معنا ) لأنه - مضافا إلى اعتضاد الطائفة الثانية بالضرورة - ان التكليف انما يتم بإضافة الأفعال إلينا والا فلا معنى للتكليف . وقد فصل العلامة ( ره ) والقوشجي في الجواب عن هذا الدليل لكنا اخترنا الاجمال على التفصيل روما للاختصار
( مسألة ) الفعل قسمان : مباشرى كحركة اليد ، وتسبيبي كحركة المفتاح التابعة لحركة اليد اما الفعل المباشري فقد عرفت الاختلاف فيه وأما الفعل التسبيبى المعبر عنه بالتوليدى فقد اختلفوا فيه أيضا : فالأشاعرة على أنه غير مقدور لنا لأنا نتمكن من تركه عند ايجاد سببه فهو واجب والواجب غير مقدور ، والشيعة والمعتزلة على أنه مقدور ( و ) ذلك لأن ( حسن المديح و ) حسن ( الذم على ) الفعل ( المتولد ) كتحسين العقلاء من رمى مؤذيا فقتله على قتله إياه وذمهم على قتله مسلما ( يقتضي العلم بإضافته ) أي إضافة ذلك الفعل المتولد ( إلينا ) فإنه لو لم يكن صادرا عنا كان تقبيحهم وتحسينهم في غير محله شبه تحسين من في المشرق على خلق رجل عالم في المغرب وتقبيحهم له على خلق مؤذ فيه . وقد أشكل الأشاعرة على ذلك بأمرين :
( الأول ) - ما تقدم من أن الفعل المتولد لا يقع بقدرتنا ، لأنا نتمكن من تركه عند ايجاد سببه بل هو واجب حينئذ والواجب غير مقدور . ( و ) الجواب ان ( الوجوب باختيار السبب لاحق فلا ينافي الامكان الذاتي والمقدورية
( الثاني ) - ان حسن المدح والذم لا يدل على كون الفعل مقدرا للممدوح والمذموم ، إذ كثيرا يذم العقلاء شخصا على ما ليس من فعله ويمدحون اخر على ما ليس من فعله كما نراه ؟ يذمون من القى صبيا في النار على احراقه مع أن