والحدوث اعتباري ، وامتناع الجسم لغيره وتعذر المماثلة في بعض الأفعال لتعذر الإحاطة لتأثير هذا في ذاك على تأثير ذاك في هذا . وإذا تبين هذه الكلية نقول : الممكن حادث فلا يؤثر في الفعل الّذي هو حدوث ( و ) الجواب بعد النقض بأن اللّه موجود ويؤثر في الوجود ان الفاعل لا يؤثر في ( الحدوث ) الّذي هو ( اعتباري ) بل يؤثر في الماهية والماهية مغايرة لنا ، وانما كان الحدوث اعتباريا لأنه لو كان خارجيا لزم التسلسل .
( الخامس ) - ان العبد لو كان موجدا لفعل نفسه لجاز ان يوجد الجسم أيضا ، لان المصحح لتعلق الايجاد بفعل نفسه هو الامكان وهو متحقق في الجسم أيضا . ( و ) الجواب ان ( امتناع ) صدور ( الجسم ) عنا ليس لكونه ممكنا حتى يعم الامتناع بل ( لغيره ) أي المانع خارج وهو اما جسم ، والجسم لا يؤثر في الجسم لما تقدم من امتناع صدور الشيء عن مثله .
( السادس ) - ان العبد لو كان قادرا على ايجاد فعل لكان قادرا على ايجاد مثله ، إذ حكم الأمثال فيما يجوز وفيما لا يجوز واحد ، لكنا لا نقدر على ايجاد المثل من كل جهة ، ولذا يختلف خطا الكاتب ولو دقق في المرة الثانية ، فلا نقدر على ايجاد الفعل ، ( و ) الجواب « أولا » ان بعض الأفعال لا يتعذر فيه المماثلة « وثانيا » ان ( تعذر المماثلة في بعض الأفعال ) الآخر ليس بسبب عدم وقوعه تحت القدرة بل ( لتعذر الإحاطة ) بما فعلناه أولا بجميع خصوصياته هذا مضافا إلى أن الفعل الاختياري لا يستلزم كون جميع خصوصياته صادرة عن الاختيار ، فان المرتعش الّذي يكتب تكون الكتابة فعله وان لم يصدر منه جميع خصوصيات الخط ، وحالنا بالنسبة إلى الدقائق المكتنفة بالأفعال كذلك ، فان الصادر منا أصل العمل لا خصوصياته القهرية ، والاختلاف بين
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 298
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٢٩٨