فليس جزءا من غيره مطلقا . والشيئية من المعقولات الثانية وليست متأصلة في الوجود فلا شيء مطلقا ثابت بل هي تعرض لخصوصيات المهيات . وقد تتمايز الاعدام .
أفراده إذ زيد ليس أولى بأن يكون انسانا من عمرو وهكذا ، وإن كان صدق الكلى على بعض أفراده أولى أو أقدم أو أشد من بعض كان الكلى مشككا وذلك مثل الوجود فان الجوهر أولى بالوجود من العرض والوجود في الواجب أقدم من الوجود في الممكن ، وحيث كان الوجود مقولا بالتشكيك ( فليس جزءا من غيره مطلقا ) لا جزء أفراده أي الوجودات الجزئية ولا جزء المهيات المعروضة لهذه الوجودات . وإنما أتى بفاء التفريع لأن الكلى المشكك لا يكون جزءا من أفراده لامتناع التفاوت في الماهية فإذا ثبت كون الوجود مشككا ثبت امتناع كونه جزءا . والحاصل ان الوجود بالنسبة إلى المهيات الجزئية عارض وبالنسبة إلى الوجودات مشكك فلا يكون جزءا أصلا .
( مسألة ) ( والشيئية من المعقولات الثانية ) وهي ما لا يعقل إلا عارضا لمعقول آخر مقابل المعقولات الأولية التي تعقل ابتداءً كالإنسان والحيوان ونحوهما ( وليست ) الشيئية ( متأصلة في الوجود ) أي ليس لها وجود خارجي مقابل سائر المهيات وإلا لزم التسلسل لأنها تكون حينئذ لها شيئية أخرى وهكذا ( فلا شيء مطلقا ) أي الشيئية المطلقة التي هي غير مقيدة بما يعرضها ( ثابت ) في الخارج ( بل هي تعرض ) عروضا عقليا ( لخصوصيات المهيات ) فزيد شيء وعمرو شيء ، وهكذا ، وليس هنا شيء مستقل غير عارض لغيره .
( مسألة ) في الاعدام ( وقد تتمايز الاعدام ) خلافا لقوم حيث منعوا
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 26
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٢٦