وقسمة الحال إلى المعلل وغيره ، وتعليل الاختلاف بها ، وغير ذلك مما لا فائدة بذكره . ثم الوجود قد يؤخذ على الاطلاق فيقابله عدم مثله وقد يجتمعان لا باعتبار التقابل .
بطلت فروعه مع أن كلا منها باطلة في حد ذاتها كما لا يخفى .
( و ) حيث فرغ من بيان تفاريع ثبوت المعدوم أشار إلى فرعين من تفاريع الحال :
الأول - ( قسمة الحال إلى المعلل وغيره ) قالوا : الحال اما معلل أي يعلل اتصاف المحل بالحال بصفة موجودة قائمة بما هو موصوف بالحال . مثلا العالمية حال لزيد واتصاف زيد بهذا الحال - أي العالمية - معلل بالعلم القائم بزيد ، واما غير معلل وهو أن يكون الاتصاف بالحال لا لأجل صفة قائمة بالمحل مثلا الوجود حال للماهية واتصاف الماهية بالوجود ليس بسبب صفة قائمة بالماهية .
( و ) الثاني - ( تعليل الاختلاف ) الحاصل في الذوات ( بها ) أي بالأحوال ، فالذوات كلها جوهرها وعرضها متساوية في الماهية وإنما تختلف بالأحوال الطارئة عليها ( وغير ذلك ) من الفروع الفاسدة ( مما لا فائدة بذكره ) والاضراب عنه أجدر .
( مسألة ) في الوجود المطلق والخاص ومقابلهما ( ثم الوجود قد يؤخذ على الاطلاق ) فيتصور نفس الوجود بلا تصور لمعروضه ( ويقابله عدم مثله ) مطلق غير مقيد بشيء أصلا ( و ) الوجود المطلق والعدم المطلق ( قد يجتمعان ) في محل واحد لكن ( لا باعتبار التقابل ) فانا إذا تصورنا المعدوم المطلق ، تصادق عليه العنوانان ، الوجود المطلق لكونه في الذهن وكلما كان في الذهن فهو موجود ، والعدم المطلق لأن المفروض انه معدوم
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 23
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٢٣