ويعقلان معا ، وقد يؤخذ مقيدا فيقابله عدم مثله ، ويفتقر إلى الموضوع كافتقار ملكته . ويؤخذ الموضوع شخصيا ونوعيا وجنسيا ، ولا جنس له في الخارج فبالقياس إلى الخارج معدوم وبالقياس إلى الذهن موجود ، واما لو أخذا باعتبار التقابل فلا يعقل اجتماعهما إذ الوجود في كل مكان ليس معدوما فيه وبالعكس ( و ) حينئذ ( يعقلان معا ) مجتمعين في محل واحد كما تقدم ( وقد يؤخذ ) الوجود ( مقيدا ) أي منسوبا إلى ماهية ( فيقابله عدم مثله ) منسوبا إلى نفس تلك الماهية المنسوب إليها الوجود كوجود زيد وعدم زيد ( ويفتقر ) هذا العدم المقيد ( إلى الموضوع ) المنسوب إليه ( كافتقار ملكته ) فكما ان الوجود الخاص يحتاج إلى محل وماهية فالعدم الخاص يحتاج إلى محل وماهية . ثم لا يخفى ان تقابل الوجود المطلق والعدم المطلق هو تقابل السلب والايجاب واما تقابل الوجود والعدم الخاصين فهو فهو تقابل العدم والملكة وعدم الملكة عبارة عن عدم شيء عن شيء آخر مع امكان اتصاف الموضوع بذلك الشيء كالعمى الّذي هو عدم البصر عما من شأنه أن يكون بصيرا فالجدار لا يسمى أعمى وان لم يكن له بصر ( ويؤخذ الموضوع ) الّذي يضاف إليه عدم الملكة ( شخصيا ) عند المشهور فعدم اللحية عند الأمرد عدم ملكة وعدمها عن الأنثى سلب وليس بعدم ملكه ( ونوعيا ) عند جماعة فعدم اللحية عن الأنثى أيضا عدم ملكة فان اللحية حيث كان من شأنها اتصاف نوع الانسان بها - في الجملة - كان سلبها عن كل فرد من النوع عدم ملكة ( وجنسيا ) عند شاذ فعدم اللحية عن الحمار أيضا عدم ملكة .
( مسألة ) في بساطة الوجود ( ولا جنس له ) أي للوجود إذ ليس
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 24
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٢٤