الاتفاق إما باعتبار زائد أولا . الرابع الأين وهو النسبة إلى المكان تكون الإضافتان بنحو واحد فيعرض له ( الاتفاق ) كالاخوة فان نسبة أحد الشخصين إلى الآخر بالاخوة كنسبة الآخر إليه في الرجلين . أما في الرجل والمرأة فالاضافتان مختلفتان . ومن هنا نشأ اللغز المشهور ان شخصا قام في جماعة وقال مشيرا إلى آخر : أيها الناس هذا أخي ولست بأخيه ، وهذا أبى ولست بابنه - فان القائل كانت امرأة .
( مسألة ) عروض المضاف الحقيقي على المضاف المشهوري ( اما باعتبار زائد ) في أحد الطرفين أو فيهما ( أولا ) فالاقسام ثلاثة : ( الأول ) ما لا يكون في الخارج أمر حقيقي باعتباره حصل الإضافة بين الشيئين كالتيامن والتياسر ، فان اتصاف اليمين والشمال بهما لا يكون باعتبار صفة حقيقة في شيء منهما بل ليس في الخارج الا ذاتا اليمين واليسار . ( الثاني ) ما يكون في الخارج صفة حقيقية في أحد المضافين باعتبارها حصلت الإضافة بين الشيئين كالعالمية والمعلومية ، فان اختصاص العالم بالعالمية من جهة العلم الّذي هو صفة حقيقية في ذات العالم فهنا أمور ثلاثة : العالم والمعلوم والعلم واختصاص المعلوم بالمعلومية لا يفتقر إلى صفة حقيقية فيه والا لزم اتصاف المعدومات والممتنعات بالصفات الحقيقية . ( الثالث ) أن تكون الإضافة باعتبار صفة حقيقية في كل واحد من المضافين كالعاشقية والمعشوقية ، فان العاشق انما يكون عاشقا باعتبار ادراكه كيفية في المعشوق والمعشوق انما يكون كذلك باعتبار وجود تلك الهيئة المدركة فيه .
[ الأين ]
( الرابع ) من المقولات ( الأين وهو النسبة إلى المكان ) بالحصول فيه ، أي كون الشيء في الحيز من غير فرق بين كونه أرضا أو سماء أو ماء أو هواء ، مثلا : لو قلنا « زيد في الدار » كان الابن غير الجسم وغير المكان