ويلزم عدم التناهي في كل مرتبة من مراتب الاعداد وتكثر صفاته تعالى ويختص كل مضاف مشهوري بمضاف حقيقي فيعرض له الاختلاف ولكن الاتصاف إضافة مخصوصة يتوقف وجودها على وجود مطلق الإضافة فيلزم تقدمه على نفسه ، وهو بديهي الاستحالة ( و ) الثالث - ( يلزم ) من خارجية الإضافة ( عدم التناهي في كل مرتبة من مراتب الأعداد ) فان الاثنين مثلا ثلثا الثلاثة ونصف الأربعة وخمسا الخمسة وثلث الستة وهكذا وهذه كلها إضافات فيلزم ان يوجد بوجود الاثنين إضافات لا نهاية لها ، والمفروض انها موجودة والموجودات غير المتناهية محال .
( و ) الرابع - ( تكثر صفاته تعالى ) إذ له سبحانه إضافات بالنسبة إلى كل موجود إضافة العلم والقدرة والخلق إلى غير ذلك ، فيلزم أن تكون صفاته لا تتناهى ، وهو محال - فتأمل .
( مسألة ) إذا قلنا : « زيد أب » فذات زيد يسمى مضافا حقيقيا ، مشهوريا ومفهوم الأدب يسمى مضافا حقيقيا ( و ) إذا عرفت ذلك قلنا :
( يختص كل مضاف مشهوري بمضاف حقيقي ) فلا يمكن ان يتعدد المضاف الحقيقي في مضاف مشهوري . مثلا : لا يعقل قيام ابوتين باب واحد ، وكذلك العكس فلا يمكن أن يتعدد المضاف المشهوري ويتحد المضاف الحقيقي بأن تقوم أبوة واحدة بشخصين ، وهذا أمر واضح وقد يستدل للأول بلزوم قيام المثلين بمعروض واحد وللثاني بلزوم قيام عرض واحد بمعروضين وكلاهما محال - فتأمل
( مسألة ) الإضافة على قسمين لأنه اما ان لا تكون إضافة أحد الطرفين إلى الآخر كإضافة الآخر إليه ( فيعرض له الاختلاف ) كالأبوة والبنوة فان نسبة الأب إلى الابن بالأبوة ونسبة الابن إلى الأب بالبنوة ، ( و ) اما ان
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 252
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٢٥٢