وثبوته ذهني والا تسلسل ولا ينفع تعلق الإضافة بذاتها ولتقدم وجودها عليه
( مسألة ) ( وثبوته ذهني ) فلا تحقق للإضافة في الخارج وفاقا لجمهور المتكلمين وكثير من الحكماء ( والا ) يكن ذهنيا بل كان خارجيا لزم محذورات ( الأول ) - التسلسل ، فإنها لو كانت موجودة في الخارج لكانت في محل وحلولها في المحل إضافة بينها وبين المحل وهذه الإضافة مغايرة للإضافة الأولى فننقل الكلام إليها وهكذا ، وإليه أشار بقوله : ( تسلسل ) . لا يقال :
زيد مثلا يحتاج في كونه مضافا إلى عمرو ( بالأبوة ) إلى الأبوة أما نفس الأبوة فلا تحتاج في إضافتها إلى زيد إلى إضافة أخرى ، فزيد مضاف بغيره والأبوة مضافة بذاتها فلا يتسلسل ، وربما يمثل له بأن الماهية تحتاج في كونها خارجية إلى إلى الوجود ولكن الوجود لا يحتاج إلى الوجود فالماهية موجودة بالوجود والوجود موجود بذاته أو يقال التزاق الورق يحتاج إلى الصمغ أما التزاق الصمغ بالورق فلا يحتاج إلى صمغ آخر حتى يتسلسل . ( و ) لكن هذا الجواب ( لا ينفع ) في رد التسلسل اللازم من كون الإضافة خارجية ، إذ ( تعلق الإضافة بذاتها ) انما ينفع في ان الإضافة لا تحتاج إلى إضافة أخرى في اضافتها إلى ذات المضاف . أما الّذي ذكرنا من تقرير التسلسل بأن الأبوة مثلا حالة في محل وحلولها في ذلك المحل إضافة لها إلى ذلك المحل وهو يستدعى إضافة أخرى وهكذا فتعلق الإضافة بذاتها لا ينفع في رده . والحاصل أن التسلسل في المقام من جهتين والجواب انما ينفع في رده من الجهة الأولى لا الثانية .
( و ) الثاني - من أدلة عدم كون الإضافة خارجية ما أشار إليه بقوله :
( لتقدم وجودها ) أي الإضافة ( عليه ) أي على وجودها ، فإنها لو كانت موجودة كان لها ماهية ووجودا فما لم تتصف الماهية بالوجود لم توجد الإضافة
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 251
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٢٥١