تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
والتضاد منتف عن المستقيم والمستدير وكذا عارضيهما . والشكل هيئة إحاطة الحد أو الحدود بالجسم ، ومع انضمام اللون يحصل الخلقة وصلنا بين المركز المحسوس منها وبين المحيط بخط ثم نقلنا طرف الخط الّذي عند المحيط إلى جزء آخر فإن لم ينطبق عليه نان كان لزيادة جزء أزلناه وان كان لنقصان جزء أملأناه به وان كان لنقصان أقل من جزء أو لزيادة أقل منه لزم انقسام الجوهر - انتهى . هذا مضافا إلى أن الاشكال مبنى على وجود جزء لا يتجزأ وقد أبطلناه سابقا . ( مسألة ) ( والتضاد منتف عن المستقيم والمستدير ) وذلك لأن المتضادين لا بد وان يتواردا على موضوع واحد بعينه ، والمستقيم والمستدير لا يتواردان على موضوع واحد ، لأن موضوع الخط المستدير سطح مستدير وموضوع الخط المستقيم سطح مستو ، وإذ اختلف الموضوع انتفى التضاد ( و ) كما لا تضاد بينهما ( كذا ) لا تضاد بين ( عارضيهما ) اعني الاستقامة والاستدارة لما ذكر في انتقاء التضاد عن معروضيهما ، وقد أشكل في الحكمين . ( مسألة ) ( والشكل هيئة إحاطة الحد ) الواحد كما في الكرة ( أو الحدود ) المتعددة اثنين كما في نصف الكرة أو أكثر كالمثلث والمربع وغيرهما ( بالجسم ) وربما يزاد : أو بالسطح ، لدخول شكل الدائرة ( ومع انضمام اللون ) إلى الشكل ( يحصل الخلقة ) فهي عبارة عن الشكل واللون جميعا ، فإنهم لما وجدوا الاجتماع اللون والشكل خصوصية باعتبارها يتصف الجسم بالحسن والقبح جعلوا للمركب منهما اسما واحدا وهو ( الخلقة ) . ثم إن الوضع الّذي هو أحد المقولات غير الشكل والخلقة ، إذ هو عبارة عن ملاحظة نسبة أجزاء الجسم بعضها إلى بعض ومجموعها إلى الخارج كما سيأتي .