تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وتقابل العجز تقابل العدم والملكة ، ويضاد الخلق لتضاد أحكامهما ، والفعل . ومنها الألم واللذة وهما نوعان من الادراك تخصصا بإضافة ، ويختلف بالقياس اما امكان تعلق قدرتين على سبيل البدل بمقدور واحد فلا امتناع فيه ، فالقدرتان من قادر واحد كالقدرتين من قادرين . والحاصل انه يجوز وقوع التماثل في القدرة سواء كانت من قادرين أو قادر واحد كما يجوز التماثل في غيرها من الاعراض ( مسألة ) ( وتقابل ) القدرة ( العجز ) نحو ( تقابل العدم والملكة ) ، فالعجز عبارة عن عدم القدرة عما من شأنه أن يكون قادرا وهذا بديهي لا يحتاج إلى الاستدلال ، وقال قوم : ان العجز يقابل القدرة تقابل الضدين واستدلوا له بما لا يغنى . ( مسألة ) ( ويضاد الخلق ) القدرة . وفي بعض النسخ « ويغاير الخلق » وكيف كان فالقدرة شيء والخلق شيء آخر ( لتضاد أحكامهما ) ، إذ القدرة تقتضى تساوى نسبتها إلى الضدين والخلق ملكة للنفس يصدر بها عنها فعل بلا روية وفكر ، وتضاد الأحكام لازم تضاد المتعلق . ( مسألة ) ( و ) يضاد الخلق ( الفعل ) لتضاد أحكامهما ، فان الفعل قد يكون تكليفيا بخلاف الخلق - فتدبر . ( مسألة ) في الألم واللذة ( ومنها ) أي من الكيفيات النفسانية ( الألم واللذة ) وهما بديهيان كسائر الوجدانيات ( و ) قد يعرفان بأن ( هما نوعان من الإدراك تخصصا بإضافة ) فاللذة إدراك الملائم والألم إدراك المنافى ، فتخصص كل واحد منهما باضافتهما إلى الملائمة والمنافرة ، ( ويختلف ) كل واحد منهما ( بالقياس ) إلى المدرك ، فربما يكون شيء ملائما لشخص فيوجب
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 242 | السيد محمد الحسيني الشيرازي