ولزوم أحد محالين ، ولا يتحد وقوع المقدور مع تعدد القادر ، ولا استبعاد في تماثلها ( و ) الثالث - ( لزوم أحد المحالين ) من حدوث قدرة اللّه تعالى أو قدم الفعل ( لو لاه ) اى لولا تقدم القدرة . وذلك لان القدرة مقارنة للفعل فاما أن نقول بقدمهما - ويلزم قدم الحادث - أو نقول بحدوثهما - ويلزم حدوث القدرة القديمة لأنها عين الذات - استدل الأشاعرة على مذهبهم بأن القدرة عرض والعرض لا يبقى زمانين فلو كانت قبل الفعل لانعدمت حال الفعل فيلزم وجود المقدور بدون القدرة وهو محال . وفيه انه لم يقم دليل على أن العرض لا يبقى زمانين بل الدليل على خلافه .
( مسألة ) ( ولا يتحد وقوع المقدور مع تعدد القادر ) بأن يكون مقدور واحد شخصي معلولا لقادرين كل واحد منهما مستقل بالتأثير . وقد تقدم دليل ذلك في مبحث عدم إمكان اجتماع علتين مستقلتين على معلول واحد ، وحاصله أن يستلزم استغناؤه عن كل واحد منهما في ظرف احتياجه إلى كل واحد منهما . نعم يمكن أن يكون شيء واحد مقدورا لقادرين كما لا يخفى .
( مسألة ) هل يمكن أن تكون قدرة شخص على مقدور شخصي مثل قدرته على مقدور شخص آخر كأن تكون قدرة زيد على نجارة هذا الخشب مماثلة لقدرته على نجارة ذاك الخشب الآخر أم لا ؟ احتمالان : ذهب جمع إلى استبعاد ذلك واستدلوا بأنه لو كانت قدرته على هذا مماثلة لقدرته على ذاك لزم وحدة المقدور مع تعدد القدرة ، لان كلا من القدرتين المماثلتين يصح أن تتعلق بكل واحد من ذين المقدورين ، فكما امتنع اجتماع قدرتين لقادرين على مقدور واحد كذلك يمتنع اجتماع قدرتين لقادر واحد على مقدور واحد . ( و ) فيه نظر حيث إنه ( لا استبعاد في تماثلها ) فإنه لا يجتمع قدرتان على مقدور واحد ،
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 241
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٢٤١