تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
والعذر بعدم قبول التماثل والاختلاف والتزام التسلسل باطل فيبطل ما فرعوا عليها من تحقق الذوات غير المتناهية في العدم وانتفاء تأثير المؤثر فيهما المرتبة الثانية وهكذا . ( و ) ان قلت : هذا النقض غير وارد لأنه لا نسلم ان الحالات تتماثل وتشترك في أصل الحالية بل الحال لا تقبل التماثل والاختلاف ، على أنه ان سلمنا ذلك نقول : ان لزوم التسلسل ليس بمحذور إذ التسلسل في باب الأحوال غير مضر . قلت : ( العذر بعدم قبول التماثل والاختلاف و ) الذهاب إلى ( التزام التسلسل ) في باب الأحوال ( باطل ) ، اما الأول فلأن كل معقول إذا نسب إلى معقول آخر فاما أن يكون المقصود من أحدهما عين المقصود من الآخر - بقطع النظر عن العوارض المشخصة - وهما المتماثلان أو لا يكون كذلك وهما المختلفان ، وحيث إن الحال من الأمور المعقولة عندهم لا بد وأن تكون كذلك ، واما الثاني فلأن التسلسل مطلقا باطلة كما سيأتي - تنبيهان - ( فيبطل ) ببطلان القول بثبوت المعدوم والقول بثبوت الحال ( ما فرعوا عليها ) أي على هذين الأصلين ونذكر هاهنا ( من ) فروع القولين بعضها ونبدأ بفروع بثبوت المعدوم وهي أمور : ( الأول ) - ( تحقق الذوات عين المتناهية في العدم ) قالوا إن لكل نوع أفراد غير متناهية - كما تقدم . ( و ) الثاني - ( انتفاء تأثير المؤثر فيهما ) أي في تلك الذوات الثابتة في العدم فان الفاعل لا يجعل الجوهر جوهرا ولا العرض عرضا وإنما يجعل
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 21 | السيد محمد الحسيني الشيرازي